الصفحة الرئيسية
    الافتتاحية(كلمة رئيس التحرير)
    مشاريع عقارية و استثمارية
اخبار العقار و الاستثمار
بانوراما العدد
ملف العدد
لقاء العدد
شخصية العدد
نساء في الواجهة
شركات
مؤتمرات
كتب
تشريعات و قوانين
أراء حرة
تكنولوجيا
سياحة
ارقام و احصاءات
سيارات
اتصل بنا
اتصالات وتكنولوجيا
دول و سفراء
بيئة وتنمية
بنوك ومصارف
تأمين
صناعة
طاقة
مقاولات
نقل ومواصلات
مجتمع الاعمال
 

 

 
         مدن من ورق

الشركات العقارية والاستثمارية العربية... البحث عن خطط وحلول تنفيذية لعام 2009

الدكتور أحمد يوسف الزعبي
مستشار معماري وخبير في التصميم والتخطيط العمراني

سيكتب التاريخ أن الاقتصاد العالمي شهد توقفاً مفاجئاً بعد 15 أيلول 2008 بحيث أصبح العالم اليوم يعيش وسط أزمة مالية غير مسبوقة بلغت من الشدة أن قمة العشرين التي عقدت مؤخراً في واشنطن والتي مثلت الدول الأقوى إقتصادياً في العالم لم تؤثر في تحسين وضع السوق، كما أن الحوافز التي أعلنتها الدول المشاركة لم تمنع من إستمرار الإنهيار في الكثير من القطاعات بما فيها قطاع العقار.
وقد إنتقل هاجس الإنهيار الذي أصاب قطاع العقارات الأمريكية والأوروبية بسبب أزمة الرهن العقاري إلى المنطقة العربية ليصيب الشركات والعاملين في هذا القطاع بحالة من الخوف وفقدان الثقة، الأمر الذي أدى إلى بداية عمليات التصحيح القاسية بعد معدلات النمو غير المسبوقة التي حققها هذا القطاع خلال الفترة الماضية والتي كان من نتائجها الإرتفاع الهائل في أسعار الوحدات السكنية والمكتبية.
الشركات العقارية والإستثمارية العربية اليوم تعيش حالة من الترقب بإنتظار إستقرار الأسواق وهي بحاجة إلى خطط عمل وحلول تنفيذية لعام 2009 كمرحلة أولى لإدارة الأزمة تقودها لجان واسعة الصلاحيات والسلطات، لمعالجة مدى إنعكاسات الأحداث الإقتصادية التي شهدها العالم خلال الأشهر القليلة الماضية والتداعيات التي تلت الأزمة المالية العالمية على المشاريع قيد الإنجاز، والمشاريع التي تم الإعلان عنها ولم يتم مباشرة العمل بها بعد، والمشاريع المستقبلية.
ومن أجل الخروج من الأزمة، تم طرح بعض الحلول للشركات ومنها إندماج الشركات والمؤسسات الصغيرة المتشابهة لتشكيل شركات ومؤسسات إقتصادية قوية تعمل على تجاوز أية آثار سلبية متوقعة كما تعمل في الوقت ذاته على المنافسة في ظل الأزمة العالمية الراهنة، ومن الحلول المطروحة كذلك البحث عن شركاء إستراتيجيون لديهم ملاءة مالية عالية للدخول مع هذه الشركات، بالإضافة إلى عدم قيام هذه الشركات في عام 2009 بتوزيع أرباح نقدية في ظل الحاجة الماسة للسيولة وضعف وجودها أصلا، فضلاً عن صعوبة الحصول على قروض أو تسهيلات ائتمانية.
وفي ظل نقص السيولة لدى العديد من الشركات، تشير بعض التقارير إلى أن المؤسسات المالية العربية قد خرجت في معظمها من الأزمة المالية العالمية بخسائر طفيفة، مما قد يعني تمتعها بالملاءة والسيولة اللازمتين للمساهمة في تمويل الشركات العقارية والإستثمارية لإنهاء المشاريع قيد الإنجاز في عام 2009، إلا أن الخوف من الأخطار قد يمنع هذه المؤسسات على المدى القريب من الإقدام على ذلك في ظل إستمرار الأزمة العالمية، وربما يأتي هنا دور الحكومات والبنوك المركزية التي ينبغي عليها مد يدها لدعم قرارات البنوك بتوفير السيولة والقروض بفوائد معقولة لهذه الشركات.
ويبقى على البنوك المركزية العربية الإستمرار في سياساتها المحافظة التي أثبتت نجاحاً يحتذى به على صعيد التعامل مع الرهون العقارية، والقيام بمهماتها الرقابية على أنشطة البنوك التجارية، وفي سبيل الإستمرار في تحسين أدائها بصورة أفضل لا بد لها من وضع آليات أكثر صرامة على صعيد التأكد من سلامة القروض وفرض مزيد من الشفافية على القطاع المالي بهدف تجاوز الثغرات الرقابية التي كان إستغلالها أبرز عوامل إندلاع الأزمة المالية العالمية.
يتّجه العالم اليوم إلى تشكيل نظام مالي جديد تماماً كما تشكّـل النظام المالي الحالي في أعقاب الحرب العالمية الثانية في ظل الأوضاع الصعبة التي تجتاح الأسواق المالية والشركات الكبرى والمؤسسات المالية والبنوك العملاقة بما فيها الشركات العربية، ويبقى العالم بانتظار ما ستفعله الدول العشرون في قمتها المقبلة في 30/4/2009، أي بعد مائة يوم من دخول أوباما البيت الأبيض، إلا أنه من المؤكد أنه قد آن الأوان للشركات العربية للتخلي عن الثقة المطلقة في إمكانية العودة السريعة إلى الماضي والتكيف مع حقيقة التغير في ظل الظروف والتطورات المستجدة.
 

 

 
 
 
 
 
 

غلاف العدد

مشروع العدد

مدن من ورق