الصفحة الرئيسية
    الافتتاحية(كلمة رئيس التحرير)
    مشاريع عقارية و استثمارية
اخبار العقار و الاستثمار
بانوراما العدد
ملف العدد
لقاء العدد
شخصية العدد
نساء في الواجهة
شركات
مؤتمرات
كتب
تشريعات و قوانين
أراء حرة
تكنولوجيا
سياحة
ارقام و احصاءات
سيارات
اتصل بنا
اتصالات وتكنولوجيا
دول و سفراء
بيئة وتنمية
بنوك ومصارف
تأمين
صناعة
طاقة
مقاولات
نقل ومواصلات
مجتمع الاعمال
 

 

 
       أراء حرة

المصارف العربية والأزمة

بقلم: عدنان يوسف
رئيس اتحاد المصارف العربية

على رغم تأكيدنا ضعف الارتباط المباشر، اقتصادياً ومادياً حقيقياً، بين التطورات السلبية الحادّة للنظام المصرفي والأسواق العالمية، وبين أوضاع مصارفنا وأسواقنا المالية، فإن الأمر لا ينفي صحة التأثير النفسي، إضافة الى تأثيرات غير مباشرة، بخاصة من خلال تراجع أسعار النفط ودوره في خفض معدلات النمو في الدول العربية المصدّرة له، بعد أن بتنا جزءاً من قرية كونية كبيرة.
وبات المستثمرون الخليجيون والعرب، يتعاملون مع مؤشر بورصة داو جونز كمؤشر مرجعي لهم (Benchmark) خلال تداولهم في أسواقهم الوطنية، وبغض النظر عما يجري في أسواقهم من تطورات إيجابية، أبرزها مباشرة إعلان النتائج الربعية للفصل الثالث من العام الحالي، والتأكيد على القيادات السياسية والاقتصادية والمالية، لسلامة أوضاع النظام المصرفي في بلداننا العربية.
انطلاقاً من هذه الخلفية، تحتاجُ أسواقنا ومصارفنا إلى ما يعيد الثقة اليها، فهل من إجراءات تختلف عما اتخذ في الدول الصناعية المتقدمة، وهل يفترض أن ننتظر إلى حين يستعيد المستثمرون الأميركيون الثقة بأسواقهم واقتصادهم وتحسن داو جونز، أم نبادر إلى إجراءات وقرارات خاصّة؟
نرى أن تبادر المصارف العربية، من خلال اتحادها، إلى تشكيل أجهزة تنسيقية أقوى لمواجهة الأزمات الطارئة، ووضع آليات عمل واتخاذ توصيات موجهة لاستنباط عمل مصرفي عربي موحد، يرسل إشارات موحدة وقوية إلى المستثمرين والمصرفيين العرب، وجميع الزبائن والمستثمرين ومالكي الأسهم، تفيد بأن المصارف تعمل بصورة منسقة ومتجانسة في مواجهة الأزمات المالية العالمية.
وندعو بقوة، فيما يخص التعامل بينها، إلى البدء بتجاوز مرحلة الخوف والحذر وتنشيط سوق التعامل بينها، بخاصة أسواق الودائع، لأن المصارف العربية، باتت تمثل الملاذ الآمن لإعادة تشغيل الأموال الفائضة لديها واستثمارها، وندعو، بالتزامن أيضاً، المصارف العربية إلى استكشاف الفرص التمويلية والاستثمارية المتوفرة في بلدانها ودراستها واستثمارها، وهي وفيرة وكثيرة، مع الحرص على هيكلة منتجاتها وخدماتها بصورة كفوءة وتنافسية تثبت جدارتها العالمية، بعيداً من الاستغلال السلبي للأوضاع الراهنة.
ويتوجب عليها أيضاً، أن تمارس أقصى درجات الشفافية والإفصاح في مثل هذه الظروف، وتبرز أوضاعها المالية والتشغيلية الحقيقية، بما يعجل من فرص تمكنها من معالجة أية موجودات متعثرة لديها بمساعدة من مساهميها والسلطات الرقابية في بلدانها، والإفصاح والشفافية حجر الزاوية في استعادة الثقة في مصارفنا العربية والتعامل معها، وفقاً لأوضاعها المالية، وليس وفقاً لما يدور في أسواق المال العالمية.
وندعو، الحكومات والمصارف المركزية العربية إلى مساعدة المصارف العربية في تحسين نوعية موجوداتها بوضع هيكلة لتمويل المشاريع الكبيرة التي تنفذها الحكومات، ما يسمح بإصدار سندات وصكوك إسلامية تغطيها المؤسسات المالية والمصرفية العربية، وستسهم الهيكلة في تعزيز مشاركة هذه المؤسسات في برامج التنمية من جهة وفي تعزيز نوعية موجوداتها من جهة ثانية.
دروسٌ كثيرة يجدر تعلمها من تحرك الدول الصناعية وجهودها المكثفة لمواجهة الأزمة المالية، إذ لاحظنا كيف تحركت مجموعة الدول الصناعية السبع، ولو بعد حين، لتأسيس ما يشبه خلايا موحدة لمواجهة الأزمة، فلمَ لا يؤسس، في محيطنا العربي، جهازٌ من ممثلين عن صناعة القرار السياسي والاقتصادي لمواجهة الأزمات الاقتصادية والمالية الطارئة، مع وضع آليات فعّالة لتحركه الفوري في اتخاذ القرارات اللازمة لدى حصول أزمات كما يجري حالياً؟
دعا مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس - كان، قبل أيام، إلى تدخل حكومات الدول الصناعية السبع، لا إلى ضمان الالتزامات المالية للمؤسسات المالية الغربية فحسب، بل إلى ضمان الودائع (البينمصرفية) على الأقل في المدى المنظور، وهذا درس على حجم الاستعداد الممكن لتدخل الحكومات في دعم مؤسساتها المالية عند الحاجة، وندعو دوائر صناعة القرار إلى اعتماده عند الضرورة، على رغم متانة الأوضاع المالية لغالبية مصارفنا العربية.
ونوجّه دعوة صادقة إلى سلطات الرقابة والمستثمرين والمساهمين في الشركات، للحؤول دون إفساح المجال لأي كان أن يستغل الأوضاع التي تشهدها أسواقنا المالية استغلالاً سيِّئاً. المستغلون يدفعون أسعار الأسهم نحو النزول بصورة حادة بغية الشراء والمضاربات، بحيث لاحظنا تضاعف الكميات المتداولة للأسهم مرات عديدة خلال الأسبوع الماضي في بورصاتنا العربية على رغم هبوطها الحاد، ما يشير بوضوح إلى وجود سيولة قوية تراهن على استمرار انخفاض الأسعار بصورة غير مبررة ومنطقية. (الحياة).

 

الزلزال المالي العالمي

الدكتور خالد الوزني

الرئيس التنفيذي لشركة دارات الأردنية القابضة

في محاضرة له في منتدى عبدالحميد شومان الثقافي بعنوان: الزلزال المالي العالمي: أزمة نظام أم أزمة إدارة نظام، إسقاطات على الاقتصاد الأردني، استعرض الدكتور خالد الوزني إرهاصات ما قبل الزلزال أزمة الحاكمية الرشيدة من حيث سقوط كبرى الشركات الأمريكية بسبب سوء الإدارة، وخلط الأدوار بين السياسة والإدارة التنفيذية من حيث رعونة مسؤولين لم يبلغوا سن المسؤولية، وقيادة الشركات المتعددة الجنسية للسياسة والأعمال وتفريخ المسؤولين والتنفيذيين، والخلط بين دور الدولة وادارة الاقتصاد وهي معضلة مدرسة شيكاغو.
إضافة إلى لبرالية تحقيق الأهداف بأي وسيلة، والحوافز المادية للمدراء والرؤساء التنفيذيين، وخلق أموال وهمية، ووجود عولمة غير منضبطة حيث أن التحول نحو القرية الصغيرة سهل انتشار الفوضى العالمية فاهتز الجميع ناهيكم عن السخونة الزائدة التي أفقدت دور المهنية في العمل الدولي وأدخلت الطفيلات غير الواعية موضحاً أن الجميع بات يتاجر في الأسواق (من صاحب رأس المال إلى العامل بالمياومة) حيث إغراء العائد غطى على ضرورة دراسة الفوائد.
وفي تساؤله حول هل هي أزمة مالية عالمية ام زلزال نظام اقتصادي ضعيف البنيان قال إن الحقيقة الأولى أن الاقتصادات القوية اليوم هي اقتصادات السوق المنضبط مثل الصين والهند وروسيا مشيرا إلى أن الأزمة هي أزمة إدارة نظام بنيانه هش وليست أزمة نظام اقتصادي لعدة أسباب:
- القطاع الخاص المنضبط داعم للتنمية والنمو الاقتصادي الحقيقي.
- اقتصاديات السوق أثبتت نجاعتها في العديد من الدول (الصين أكبر مثال).
- التجربة الشيوعية الماركسية أثبتت فشلها كنظام وإدارة نظام وتخلى عنها أكبر الداعمين لها.
وأكد أن سوء التعامل مع الأزمة يعني عجز الإدارة القائمة فبالرغم من ضخ تريليونات الدولارات بقيت الأزمة في مخاضها ومسارها، كما أن عمليات امتلاك الأصول وشراء الديون لا تعني التأميم بل إدارة الأزمة لعدم توفر سبل تجنب الأزمات، مشيرا إلى أن المؤسسات الدولية القائمة غير قادرة على طرح الحلول وهي تساهم في تأزيم الدول المتأثرة من خلال القروض والنصائح على مستوى الاقتصاد الكلي.
وعن تأثيرات الأزمة على الدول العربية قال إنها تعتمد على حجم علاقاتها الاقتصادية والمالية مع العالم الخارجي، وبالنسبة لتأثيرات الأزمة على الاقتصاد الأردني أشار إلى انخفاض عجز الموازنة (انخفاض أسعار النفط ودعم المواد الأساسية) وتراجع الإيرادات الضريبية والجمركية نتيجة الركود العالمي، وتأثر المساعدات الخارجية بفعل الزلزال المالي.
اما عن آليات التعامل مع الأزمة حاليا ومستقبلا على المستوى العالمي أشار إلى ضرورة المؤسسة الدولية للحاكمية الرشيدة التي تعمل على مستوى الدول والمؤسسات ووضع معايير للدول تضمن قيام كل دولة بتأسيس هيئات الرقابة الفعالة، ووضع معايير للمؤسسات تضمن التطبيق الفعلي للحاكمية الرشيدة، وحماية المساهمين من الخلل في الإدارة التنفيذية، وتبني إطار عام دولي جديد لتنظيم الأسواق المالية وفق ضوابط تكفل عدم التلاعب في الأسواق والأسهم، وتطوير مفهوم اقتصاد السوق الموجه بإعطاء حرية اكبر ضمن ضوابط وحاكمية رشيدة، وضرورة الإبقاء على الدور الرقابي للدولة في عمل الأسواق المالية والجهاز المصرفي والنشاط الاقتصادي، والتأكد من فاعلية الأسواق ومرونتها لتحركات الأسعار العالمية بما ينعكس على المواطن والمؤسسات، ووضع ضوابط عملية للتداول في السوق المالي بما في ذلك مرونة سقوف تقلب السوق، وعدم السماح بالتداول بأسعار غير منطقية لتحقيق الربحية.
 
 
 

غلاف العدد

مشروع العدد

مدن من ورق