|
|
|
|
الافتتاحية |
|
|
|
الأزمة
مستمرة.. ولكن المستقبل مشرق. |
|
بقلم رئيس التحرير: الدكتور بسام الزعبي |
|
|
بين التفاؤل
والتشاؤم حد فاصل بسيط يعتمد على الشخص الذي يعيش أي موقف
ويتطلب منه هذا الموقف إتخاذ قرار ما، فالمخطط الجيد يمزج بين
الحالتين ويقرر بناءً على النتيجة التي أمامه، ولكن الأزمة
المالية العالمية الحالية تخلط الموازين والمعطيات وتقلب
النتائج المتوقعة وتأتي بنتائج أبعد ما تكون عن أي تفكير.
وبين تسارع الأخبار والأحداث يبقى الوضع العام بحاجة إلى حكماء
يديرون الموقف للخروج بأقل الخسائر وتقبل النتائج مهما كانت
أثارها، هذا من حيث المبدأ، أما على أرض الواقع فإن النتائج
مرتبطة بأرقام ومعادلات وتحليلات وأرباح وخسائر لا بد من
تقيمها بشكل هادىء للخروج بتوصيات من شأنها توضيح الأمور لتبقى
العجلة مستمرة بالدوران ولكي لا يخيم علينا التشاؤم بدرجة
عالية.
وما سبق يمكن أن يكون من باب التنظير والقواعد التي لا تجد
المستمع الجيد في مثل هذه الظروف، وما يعنينا هو كيف نستمر في
أعمالنا بنفس المستوى، إن أمكن، أو بمستوى يحافظ على الصورة
العامة لمؤسستنا وشركاتنا، ففي مثل هذه الظروف تكثر الإشاعات
والأخبار التي تزعج الكثيرين بقدر ما تدغدغ مشاعر غيرهم لسبب
أو لأخر.
نحن في الأردن، كنا نعتبر أن القيود على نسبة القروض المسموح
بها من البنوك لغايات شراء العقار هي أبعد ما تكون عن الواقع
وأنها تقيد القطاع.. الخ من التعليقات، وقد جاءت الأزمة لتثبت
أن القيود التي يضعها البنك المركزي الأردني هي محط إحترام
وأنها حافظ على أوضاعنا المالية بشكل عام، ومن جهة أخرى، كانت
هناك أحاديث عن المطالبة بالمزيد من المشاريع الكبرى التي
انتشرت بطريقة سريعة جداً، وكأن الزبائن ينتظرون ضمن قوائم
مسبقة للفوز ببيت الأحلام على روابي عمان الجميلة، وتمسكت
الشركات العقارية بأفكارها وأسعارها غير المنطقية، وجاء الوقت
الذي إتضحت فيه الحاجة الحقيقة لحجم ونوعية المشاريع المطلوبة.
النهج الذي سارت عليه الشركات العقارية في طرح المشاريع هنا
وهناك على مستوى الأردن لم يكن منطقي، لا حجماً ولا موقعاً ولا
سعراً، والأمر بحاجة للحكمة أكثر من الثورة غير المدرُوسة لجني
الأرباح غير المضمونة، كون المشتري لا يملك المال في جيبه!!
نحن بحاجة إلى إعادة ترتيب للأوضاع، وبالذات في القطاع
العقاري، لكي نعرف أين نقف؟؟ وإلى أين نتجه؟؟ ومن هو المطور
العقاري؟؟، لأن أمامنا فرصاً كبيرة لجذب المزيد من الإستثمارات
إلى وطننا العزيز الذي يوفر كل الإمكانيات المتاحة من أجل
النهوض والسير بنا إلى الأمام، وهو الذي أثبت أنه الخيار
الأقوى للباحثين عن الإستثمار الآمن والمجدي، لنخطو للأمام
ونرسم المستقبل المشرق بأذن الله. |
|
|
| |
|
غلاف العدد |
|
|
 |
|
|
مشروع العدد |
|
|
 |
|
|
مدن من ورق |
|
|
 |
|
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
|