الصفحة الرئيسية
    الافتتاحية(كلمة رئيس التحرير)
اخبار الأردن
    مشاريع الأردن
مشاريع عربية
ملف العدد
لقاء العدد
شخصية العدد
نساء في الواجهة
شركات
مؤتمرات
كتب
تشريعات و قوانين
أراء حرة
اتصالات وتكنولوجيا
سياحة
ارقام و احصاءات
سيارات
بيئة وتنمية
بنوك ومصارف
تأمين
صناعة
طاقة
مقاولات
نقل ومواصلات
مجتمع الاعمال
اتصل بنا
 

 

 
         مدن من ورق

المباني الخضراء .. تجارب عربية

الدكتور أحمد يوسف الزعبي
مستشار معماري وخبير في التصميم والتخطيط العمراني

تشكل المبادرات البيئية الإماراتية مثل مدينة مصدر (شركة أبوظبي لطاقة المستقبل) وإنبارك (مجمع الطاقة والبيئة) وإستدامة (مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني) من أهم التجارب والمبادرات الإقليمية في مجال المباني الخضراء، كما تمثل تقدماً واضحاً في مجال تحقيق مفهوم الاستدامة في القطاع العقاري في دولة الإمارات وتؤكد هذه المبادرات على ريادة الدولة في قيادة المنطقة نحو التنمية المستدامة، خصوصا على مستوى إمارة أبوظبي.

 وقد إعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، مشروع المباني الخضراء في دولة الإمارات، وذلك وفقاً للتوجهات اﻹستراتيجية للحكومة اﻹتحادية، الهادفة إلى تحقيق اﻹستدامة البيئية، لتصبح بذلك الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تطبق هذه المعايير المعتمدة عالمياً على المنشآت الحكومية.

 ويسهم المشروع في توفير إستهلاك الطاقة بجميع أشكالها واﻹرتقاء بجودة البيئة الداخلية للمباني والمحافظة على المياه وتعزيز الصحة العامة، والحد من اﻹنبعاثات الضارة من مصادر تبريد المياه، وخصوصاً ثاني أوكسيد الكربون، فضلاً عن المساهمة في الحفاظ على بيئة الدولة.

 ويتضمن المشروع القواعد العامة المتعلقة بتطبيق معايير المباني الخضراء على المشروعات الحكومية الجديدة التي تنفذها وزارة الأشغال العامة، الأمر الذي من شأنه زيادة معدلات الأمان البيئي، وإرساء معايير واضحة ومعتمدة للمباني الخضراء في الدولة. وهناك قائمة بأهم عناصر المباني الخضراء الواجب مراعاتها في تنفيذ المشروعات الحكومية الجديدة، أهمها كفاءات واجهات المبنى وأنظمة التبريد والطاقة وإستخدام المياه وجودة البيئة الداخلية والأسطح الحرارية وتصميماتها.

 وتم إطلاق مجلس الإمارات للمباني الخضراء بشكل رسمي في عام 2006 ليكون المجلس الثامن من نوعه المختص بالمباني الخضراء الصديقة للبيئة على مستوى العالم. وأصبحت اﻹستدامة والمباني الخضراء وتطوير صناعة الطاقة المتجددة على نطاق واسع على رأس أولويات أجندة التنمية الاقتصادية والبيئية للدولة من خلال مشاركة كافة الجهات المعنية فيها لبناء الشركات وتعزيز إستخدام الطاقة المتجددة في المباني الخضراء لتحقيق بيئة مستدامة في الدولة وعلى المستوى العالمي.

 وتكشف الإسهامات البيئية الكبيرة التي قامت بها الامارات عن رؤية واضحة وإستراتيجية حقيقية، وتستحق مبادرات المحافظة على البيئة التي تقوم بها الدولة وخاصة إمارة أبوظبي ودورها في هذا المجال الدراسة والبحث لأنها تعتبر من أهم التجارب الحكومية العربية في هذا المجال التي تعزز دور القيادات في مختلف المؤسسات المعنية بالإستدامة البيئية والأداء البيئي الجيد ووضع المعاييرالجديدة لذلك.

 وتبقى اﻹشارة الى اﻹهتمام الكبير، خلال الفترة الحالية، الذي تبديه دول المنطقة الأخرى بالإضافة إلى الإمارات حيث تم تأسيس مجالس للمباني الخضراء في كل من الأردن، والسعودية، وقطر، وسلطنة عُمان، ومصر، ولبنان. وقد حان الوقت لانضمام المزيد من الدول إلى هذا التوجه في المنطقة التي لديها إمكانات كبيرة لتكون من الدول الرائدة في العالم في ممارسات المباني الخضراء في المستقبل من خلال تجاوز التركيز على ماهيٌة المباني الخضراء إلى التركيز على كيفية تحقيقها.

 

غلاف العدد

مشروع العدد

مدن من ورق