|
بالرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت آثارها العديد من إقتصاديات دول العالم إلا أن العديد من الدول باتت تؤكد سلامة إقتصادها وعافيته من أي تأثيرات وإن وجدت فهي في طور المحدود، فالأزمة بدأت وآثارها إنتشرت بسرعة وأنتهى عام 2009 ليخلف بعده آثار عام إقتصادي صعب لمست آثارة دول العالم أجمع.
وفي تونس الخضراء التي إستقطبت مؤخراً العديد من المشاريع الإقتصادية والعقارية، أكد العديد من المستثمرين ورجال الأعمال استمرار شركاتهم ببناء مشاريعها على الرغم من آثار الأزمة المالية العالمية مشيدين بالمناخ الإستثمار التونسي الجاذب والآمن. فقد أعلن في تونس عن فوز شركتين تونسيتين في إستدراج عروض عالمية لإنجاز تصاميم البنية التحتية لاول مرفأ مالي متخصص في الإنشطة المصرفية الخارجية (اوفشور) في تونس، والذي تقدر كلفته بـ 3 مليارات دولار.
وقال بيت التمويل الخليجي إن شركة مشروع مرفأ تونس المالي وقعت عقداً بقيمة 14 مليون دينار مع الشركة التونسية للإستشارات الهندسية (ستودى) التي كلفت بإعداد التصاميم التنفيذية للبنية التحتية لكامل المشروع، وعقداً بقيمة 10 ملايين دينار مع الشركة التونسية للأنشطة الهندسية المتعددة (اس سيت) لإدارة أعمال البنية التحتية للمشروع، حيث تعمل هاتان الشركتان منذ 40 عاماً في تونس والخارج في القطاعين العام والخاص.
وبين بيت التمويل الخليجي أن العمل سيبدأ في إنجاز المشروع الذي كان مقرراً في الأصل قبل نهاية 2009، في أيلول 2010 لينجز على مراحل تنتهي في عام 2017، مبيناً أن مساحة مرفأ تونس المالي ستمتد على 450 هكتاراً قبالة البحر على بعد 35 كيلو متر من العاصمة التونسية شمال مدينة قمرت، وسيضم مركزاً لخدمات الإستثمار المالي والإستشارات ومركزاً للشركات وآخران للتأمين والتكافل والأعمال التجارية الدولية، كما سيضم المشروع مدرسة تجارية ومجمعاً تجارياً وسكنياً مع مارينا وتجهيزات رياضية بينها ملعب للغولف. وبين بيت التمويل أن المشروع الذي يراد له أن يكون أول مركز للأنشطة المصرفية الخارجية (اوفشور) في منطقة شمال أفريقيا، سيوفر 16 ألف فرصة عمل، واستبعد بيت التمويل أن يجمد مشاريعه بسبب الأزمة الإقتصادية العالمية, خصوصاً في شمال افريقيا، حيث يملك إستثمارات أيضاً في الجزائر والمغرب وليبيا، تقدر بـ 12 مليار دولار.
|