|
بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة، بات المشهد من نوع آخر، فمشاهد الدمار وآثار الحرب ما زالت واضحة المعالم شاهدة على أوضاع المواطنين القاطنين هناك، هذا بالرغم من الجهود الدولية المكثفة التي دعت إليها دول العالم لإعادة إعمار القطاع من جديد وتهيئة بنيته التحتية من جديد.
الأنروا، كانت السباقة لذلك أي لإعادة جهود الإعمار ولو بالشئ البسيط لحين عودة الأمور لسابقها، حيث أعلنت عن مشروع منازل الطين إلى حين دخول الإسمنت ومواد البناء لإعادة إعمار الآف المنازل التي هدمها الجيش الإسرائيلي في غزة المحاصرة.
وتعهد السيد جون جينغ مدير عمليات الأنروا بعد أن سلم أحد سكان القطاع مفاتيح المنزل المصنوع من الطين بتنفيذ مشروع منازل الطين مؤقتاً، في الوقت الذي تمنع فيه إسرائيل إدخال مواد البناء والإسمنت منذ نحو ثلاث سنوات إلى القطاع، حيث دمر الجيش الإسرائيلي كلياً أكثر من أربعة الآف منزل خلال الحرب على غزة.
ويعد هذا المنزل الطيني (أول نموذج) لمئات المنازل (المؤقتة)، حيث أكدت الأنروا أن هذا ليس بديلاً عن مشروع إعادة الإعمار الخاص بـ 60 ألف أسرة فلسطينية فقدت بيوتها في قطاع غزة، وإنما هو مشروع لإيواء المشردين مؤقتاً في ظل الأمطار والأجواء الصعبة، ويعبر سكان القطاع عن ارتياحهم لبدء الأنروا ببناء هذه البيوت، قائلين بأنهم قبلوا هذا الوضع ببناء بيت من الطين لحين دخول مواد البناء.
وتبني وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) التي تقوم بتدريب عاملين على صناعة الطوب في مقرها في غزة منازل من الطين لمن يستوفي شروطها بأن يمتلك قطعة أرض، حيث يقام البيت الجديد على مساحة صغيرة وجانبية منها كي لا تتأثر عملية إعادة الإعمار الدائمة حال بدئها، كما يفترض بمقدم الطلب أن يكون لاجئاً.
ويكلف بناء المنزل الواحد من الطين ومساحته ما بين 70 إلى 80 متراً مربعاً، ما بين 12 ألفاً و15 ألف دولار، حيث يتوقع أن تشغل هذه المشاريع أكبر عدد ممكن من العمال العاطلين عن العمل، وتشمل المرحلة الأولى من مشروع الأنروا الذي تموله الكويت والهلال الأحمر الإماراتي بناء 120 منزلاً.
|