|
وقعت مدينة الطاقة ليبيا وشركة الدار الوطنية للمقاولات والإستثمار العقاري عقد تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع إنشاء مدينة الطاقة الذكية بالجماهيرية، حيث يعد المشروع أحد أكبر مشاريع الطاقة بالمنطقة لدفع عجلة الإزدهار والتنمية المتواصلة بليبيا، وسيتم خلال هذه المرحلة تهيئة البنية التحتية للمشروع وتحديد موقعه في منطقة تليل مليتة، على بعد 70 كيلومتراً غرب طرابلس، وعلى بعد 10 كيلومترات من مدينة صبراتة الأثرية، حيث تبلغ مساحة المشروع 780 هكتاراً وبكلفة إجمالية تصل إلى قرابة خمسة مليارات دولار.
ويضم المشروع عدداً من الأبراج الإدارية ومراكز الأعمال للشركات العاملة في مجال الطاقة، بالإضافة إلى عدد من الفنادق والمدن السكنية والمرافق الخدمية التي تحتاجها المدينة، حيث سيفيد تنفيذ هذا المشروع بتوفير العديد من فرص العمل للمواطنين الباحثين عن العمل، بالإضافة إلى مساهمة التشاركيات والشركات الليبية كل حسب نشاطها خلال فترة التنفيذ.
وستنفذ هذا المشروع شركة مدينة الطاقة المشتركة بين شركة النقاط الخمس للتطوير والإستثمار السياحي - إحدى شركات صندوق الإنماء الإقتصادي والإجتماعي بنسبة 40%، وبين بيت التمويل الخليجي، إحدى المؤسسات المالية بالبحرين ومنطقة الخليج العربي بنسبة 60%.
وأعلنت مصادر شركة النقاط الخمس للتطوير والإستثمار السياحي أن مدينة الطاقة الذكية ستكون مقراً رئيساً لأهم شركات النفط والغاز في العالم، حيث سيتم تجهيزها بأحدث التقنيات والمعلوماتية بالتعاون مع الشركات العالمية المتخصصة، وسيبدأ العمل بتنفيذ المشروع عقب التوقيع على عقد الإنتفاع مباشرة.
ويضم مشروع مدينة الطاقة الذكية مجمعات تتكون من مراكز لقواعد البيانات الإستثمارات البيئية والطاقة المتجددة والإستثمارات الرقابية، كما ستضم المجمعات التي ستقام بالمشروع شركات إنتاج النفط والغاز الطبيعي، وخدمات قطاع الطاقة، والبيئة والصناعة التحويلية، إلى جانب شركات خدمات الشحن والتجارة، بالإضافة إلى مجمع للإتحادات والنقابات والإعلام والصحافة، ومركز لخدمات الأنشطة والأعمال الخارجي، كما يضم المشروع متنزهاً ونوادي للفروسية ولمختلف الرياضات، ومجمعات سكنية، ومنتجعاً سياحياً، وشواطىء لليخوت والقوارب البحرية.
كما يضم ساحة المعارض التي تشكل المدخل الرئيس للميدان الذي يتوسط المدينة للوصول إلى مركز الأعمال الذي يتوسطه برج أفريقيا بطوابقه الـ 80 الخاص بالخدمات والحركة الإقتصادية بأسرها، كما أن المبنى الرئيس للمشروع يتمتع بهندسة عصرية، ويضم منطقة أبراج إدارية مرتفعة، ومتنزها للأعمال تتوسطه مباني مجهزة بأحدث التقنيات، وتضم أهم الشركات العالمية والدولية المتخصصة في عالم الطاقة، كما يقابل البرج فندق ومركز مؤتمرات، بينما يتخلل الواحات الخضراء نادي للفروسية، ونادي لكرة القدم تحيط به دارات سكنية فخمة، امتداداً إلى ميناء لليخوت على الواجهة البحرية التي تضفي حيوية كبيرة على المنطقة يحدها شرقاً منتجع سياحي فريد بهندسته المتوسطية.
وأوضحت مصادر الشركة أن مدخل المشروع يتميز بمجمع تجاري ضخم يضم أهم الشركات المعروفة بصناعاتها العالمية ويهدف إلى خدمة المنطقة بأكملها، ويطل على كلا الجانبين منطقتان سكنيتان تضم كل واحدة منها أحياء عدة لكل منها خصائصها المتميزة من حيث المساحات وعدد الطوابق التي تضم الدارات المستقلة والدارات المتحاذية والشقق المختلفة الأحجام والمساحات.
وأكدت الشركة أن مدينة الطاقة تشكل فرصة فريدة لخلق مجالات للعمل لزيادة الإستثمارات، والإنماء الإقتصادي، كما تسمح بالإستفادة من القدرات الكبيرة الكامنة في المنطقة، إذ إن للمشروع تأثيراً في دعم تطوير البنية التحتية، وبالأخص في مجالات الطاقة وذلك من خلال جذب مقدمي أحدث الخدمات العالمية الذين سيساهمون بأفكار وأساليب حديثة في خلق منطقة لإنطلاق الخبرات الجديدة إلى القارة الأفريقية.
|