|
كشفت مصادر يمنية عن خطط حكومية لإصدار قانون لإدارة المناطق الإقتصادية الخاصة بمساعدة مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، بهدف جذب الإستثمارات الخارجية، خصوصاً من دول مجلس التعاون الخليجي، وقد بين السيد محمود ناجي مستشار وزير التخطيط والتعاون الدولي رئيس وحدة الشراكة مع القطاع الخاص أن اليمن يسعى إلى إنشاء إطار مؤسسي إستراتيجي قانوني وتنظيمي للمناطق الإقتصادية الخاصة المستدامة، وتطوير الهيكل التنظيمي للسلطة الإدارية لهيئة هذه المناطق.
وأشار ناجي إلى أن مشروع القانون يهدف إلى تنظيم إنشاء المناطق الإقتصادية الخاصة المتعددة الهدف وتطويرها وتشغيلها أو إدارتها، لتسريع وتيرة التنمية الإقتصادية الوطنية وتحسين مستوى المعيشة وتخفيف مستويات الفقر، وإيجاد فرص عمل جديدة وتحسين مهارات اليد العاملة اليمنية، والإضطلاع بعمليات إعادة تشكيل السمات الحضرية في المدن المكتظة بالسكان، وتحقيق الإستدامة لقضايا البيئة واليد العاملة.
وأعلن ناجي عن توجهات لإعفاء البضائع والخدمات في المناطق الإقتصادية الخاصة من الرسوم والضرائب الجمركية، ومنح إعفاءات ضريبية وجمركية لإستيراد البضائع، والسماح بالتنقل الحر للبضائع داخل المنطقة الإقتصادية الخاصة وبين المناطق الأخرى، مع مراعاة اعتبارات دول مجلس التعاون الخليجي، مبيناً أن المناطق الاقتصادية ستُستخدم أداة سياسية لتوجيه الإصلاحات القانونية والإقتصادية على أسس وطنية لتشجيع الإستثمار ونشاطات التصدير وتنمية البنية التحتية وبناء القدرات.
كما ستُشكل هيئة عامة واحدة مستقلة للمناطق الإقتصادية الخاصة مع مجلس إدارة داخلي خاص بها وفريق إداري، وإعطاء صلاحيات قانونية كافية للمجلس لوضع قواعد وإجراءات واضحة وبسيطة وشفافة، في اتخاذ القرارات وتنظيم المناطق العامة والخاصة، كما ستُعتمد اللامركزية، وإشراك القطاع الخاص وتمثيله في مجلس الإدارة من أجل التنظيم الفاعل، وإلغاء دور المشغل - المطور في الهيئة وجعلها هيئة رقابية فقط لتفادي تضارب المصالح، والسماح بمشاركة القطاع الخاص كأحد المطورين والمشغلين.
ولفت ناجي إلى أن اليمن يدرس مشروع القانون الجديد مع الإستفادة من تجارب دول عربية وأجنبية مثل الإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر وتركيا وكينيا وبنغلادش والهند والصين والمكسيك وباكستان وموريشيوس ومدغشقر، مشيراً إلى أن أكثر من 80% من هذه المناطق موجودة في الإمارات، وقد غطت الصناعات والسلع والخدمات وبات بعضها نماذج دولية، وساهم معظمها إلى حد كبير في اقتصاد البلد، ومكن بوضوح من زيادة تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر.
وأوضح ناجي أن هذه المناطق ستكون متعددة الإستخدام ونموذجاً مرناً، ومخصصة للصناعة والسياحة والصناعات الزراعية والخدمات اللوجستية، والتقنية العالية والبحث العلمي والصناعات البتروكيماوية، موضحاً أن لجنة وزارية وفريقاً تقنياً سيُشكلان، فضلاً عن وضع جدول زمني لتنفيذ نظام المناطق الإقتصادية الخاصة، على أن تُعد لاحقاً وثائق المناقصة وتوقيع عقود شراكات القطاعين العام والخاص ومنح التراخيص للمناطق.
|