|
أعلنت الحكومة السودانية نيتها البدء قريباً ببناء مطار
بمواصفات دولية، بكلفة تصل إلى 1.8 مليار دولار، وسيستغرق
تنفيذه حوالي 3 سنوات، حيث سيمول المشروع بقرض من الحكومة
السودانية، فيما يتولي القطاع
الخاص
جزءاً من كلفة الإنشاء، بعدما أعلنت الحكومة عن فتح باب
الشراكة أمام القطاع الخاص العربي والأجنبي، ويتوقع أن
يستقبل المطار الجديد 4.5 مليون
مسافر سنوياً بعدما كان يستقبل حالياً 2.1 مليون
مسافر سنوياً.
وقال السيد عبدالكريم عبدالله مدير
وحدة
تنفيذ مطار الخرطوم الدولي الجديد أنه من المقرر تنفيذ
المطار الجديد على ثلاث مراحل وذلك بعد تعثر التمويل نتيجة
الأزمة العالمية، مشيراً إلى أن كلفة البناء خُفضت إلى
النصف،
مبيناً
أن المطار يقع على حدود ثلاث ولايات سودانية متجاورة هي
الخرطوم وشمال كردفان والنيل الأبيض، وتبلغ مساحته 79
كيلومتراً مربعاً.
وأوضح عبدالله أن المطار الجديد سيكون بديلاً عن مطار
الخرطوم الحالي الذي أنشأ عام 1954 في الوقت الذي أصبح فيه
النمو العمراني الذي تجاوز منطقة المطار يشكل عائقاً في
تفاعل أجزاء المنطقة الحضرية مع بعضها، حيث أن ضيق مساحة
المطار الحالي والتحولات الإقتصادية والعمرانية في السودان
وزيادة الحركة الجوية من السودان وإليه، تشكل دافعاً قوياً
لإنشاء المطار الدولي الجديد.
ويقع مطار الخرطوم الدولي الجديد جنوب مدينة أم درمان إحدى
مدن العاصمة السودانية التي تتكون من ثلاث مدن ويبعد 40
كيلومتراً من مركز الخرطوم، حيث إختارت الهيئة العامة
للطيران المدني السودانية شركة دورش الألمانية كشركة
إستشارية
للمشروع
من بين 40 شركة عالمية متخصصة، وذلك وفق المعايير
التنافسية الدولية
للعروض الفنية والمالية.
ووفقاً لتصاميم المشروع فإن قطار المطار سينطلق من صالة
الإجراءات في وسط المدينة إلى المطار متكاملاً مع شبكة
السكك الحديد وقطارات النقل (مشروع الترامولي في ولاية
الخرطوم)، في حين ستنشأ منطقة حرة في المطار وخط لأنابيب
البترول لتوفير الإمداد الدائم لضمان
تشغيله وفق المعايير العالمية وعلى أسس تنافسية، كما ستنشأ
طرق سريعة لربطه
بالخرطوم، ومحطة كهرباء خاصة به.
يذكر أنه وفقاً لقرار أصدره الرئيس السوداني عمر البشير،
فإن وحدة متابعة تنفيذ مشروع مطار الخرطوم الدولي الجديد
تتمتع بشخصية إعتبارية مستقلة مالياً وإدارياً
وفنياً، وتتبع لوزير رئاسة الجمهورية. |