|
مع بدايات ظهور الأزمة المالية العالمية أخذت آثارها تعصف بمعظم
إقتصاديات دول العالم بشتى مواقعها وعلى مختلف القطاعات الإقتصادية
لكن بدرجات متفاوتة حسب إرتباط إقتصاديات كل دولة بالدول الأخرى
على مستوى المنطقة أو العالم، ومن الكويت فقد قالت شركة كويتية
متخصصة بدراسات السوق العقاري إن التداولات العقارية في الكويت
إنخفضت خلال العام الحالي 2009 بنسبة 44.2% عما كانت عليه العام
الماضي، وأشارت أن السوق يشهد تراجعاً للعام الثالث على التوالي،
لكن العام والنصف الأخيرة شهدت ركوداً.
وأضاف التقرير الصادر عن الشركة الكويتية التخصصية للإستشارات أن
حجم البيوع في السنوات الثلاث تبين حجم الإنخفاض في سوق العقارات
الكويتي، مبيناً أن إنخفاض عام 2008 عن 2007 بلغ نسبة 61.9%، وحجم
الإنخفاض في عام 2009 عن عام 2008 هو 44.2%، مضيفاً أن سوق العقار
الكويتي شهد في الربع الثالث من العام الجاري نوعاً من التذبذب
صعوداً ونزولاً بعد فترة من الركود إستمرت لما يتجاوز العام ونصف
العام.
السيد محمد سلطان رئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية التخصصية
للإستشارات قال إن حركة سوق العقار في الربع الثالث من العام
الجاري تشير إلى إنخفاض حجم تداولات شهر أيلول وذلك بالمقارنة مع
حجم التداولات في شهر آب بنسبة تتخطى 35%، إذ بلغت تداولات شهر
أيلول 70 مليون دينار، في حين كانت 111 مليون دينار في شهر آب.
وأكد سلطان على أن هذه البيانات توضح أن سوق العقارات الكويتي في
حالة إنخفاض مستمر بالإستدلال بحجم البيوع سواء كان ما يتعلق
بالسكن الخاص أو الإستثماري أو التجاري أو المخازن، مبيناً أنه وفي
الربع الثالث من عام 2009 بلغ بيوع السكن الخاص سواء عقود أو
وكالات ما يقارب نسبة 50% منها، في حين كان حجم التداول في الربع
الثاني نحو 412 مليون دينار، مما يبين أن حجم الإنخفاض في الربع
الثالث عن الربع الثاني من عام 2009 بلغ أكثر من 17% من حجم
التداول العقاري.
وأضاف سلطان أن السكن الخاص والإستثماري قد إستحوذ خلال الربع
الثالث من عام 2009 على أكثر من 95% من حجم التداولات في سوق
العقارات الكويتي، والـ 5% توزعت ما بين قطاع العقار التجاري وقطاع
المخازن، حيث أن المخازن ليست وثائق إنما هي مجرد عقود ايجارية،
عازياً هذا الإنخفاض إلى جملة من الأسباب يأتي في مقدمتها الإنكماش
الحاصل في السوق الكويتي في مجالاته كافة وخاصة السوق العقاري،
وكذلك التأثر بالأزمة الإقتصادية العالمية وتبعاتها وإنخفاض النشاط
التجاري في كل قطاعاته مما يؤثر سلباً على السوق العقاري. |