|
كشف السيد فرانسوا بيريغو الرئيس الشرفي لجمعية أرباب العمل
(ميديف)، التي تضم أهم وأكبر الشركات الفرنسية، أن الاستثمارات
الفرنسية في الجزائر خلال السنوات الخمس المقبلة ستقدر بنحو 5
مليارات دولار نصفها سيوجه لمشاريع الطاقة، فيما تبلغ قيمة هذه
الاستثمارات في الوقت الحالي 1.57 مليار دولار.
وأشار بيريغو الذي ترأس وفد اقتصادي وتجاري فرنسي تألف من 70
شركة منضوية في الـ (ميديف) زار الجزائر، إلى وجود 430 شركة
فرنسية ساهمت في توفير 35 ألف وظيفة مباشرة و100 ألف وظيفة غير
مباشرة، وتعد فرنسا أول مُصدر للجزائر في عامي 2008-2009 ورابع
أكبر مستورد من الجزائر.
من جانبها، دعت السيدة لورانس باريزو رئيسة جمعية (ميديف) عقب
مباحثات أجرتها مع وزير الصناعة وتطوير الاستثمارات الجزائري
السيد عبدالحميد طمار، الشركات الفرنسية إلى التكيف مع السياسة
الاقتصادية الجديدة للجزائر، وقالت يجب على المؤسسات الفرنسية
التكيف مع التنظيم الجزائري الجديد في مجال الاستثمارات، إذ أن
القواعد الجديدة تنطبق على الجميع وعلى مستثمري كل البلدان.
وأكدت باريزو أنه نظراً للأزمة الاقتصادية العالمية فإنه من
الطبيعي التفكير في اعتماد سياسة تهدف إلى تعزيز الصناعة
الوطنية الجزائرية، وقد سجلت المؤسسات الفرنسية التنظيم
الجزائري الجديد في مجال الاستثمار وإننا نفهم هذه
الاستراتيجية الاقتصادية الجزائرية، مؤكدة قدرة الشركات
الفرنسية على تقديم الكثير للصناعة الجزائرية وفي مجالي
الاستثمار والخبرة والموارد البشرية، وأكدت أن الزيارة تأتي
لكي نثبت للحكومة الجزائرية ولكل الجزائريين أنه ليس هناك أي
مشكلة بين المؤسسات الفرنسية والجزائرية.
يشار إلى أن الحكومة الجزائرية اتخذت قبل أشهر إجراءات
اقتصادية حمائية مشددة رفضت إلغاءها غير آبهة بالاحتجاجات
الأميركية والفرنسية، وتنص هذه الإجراءات على احتفاظ الجزائر
بـ 51% في أي مشروع تبرمه مع الشركات الأجنبية، ومنح 30% من
حصص شركات الاستيراد والتصدير الأجنبية لشريك جزائري، بالإضافة
إلى فرض إعادة توظيف جزء كبير من أرباح الشركات الأجنبية داخل
الجزائر. |