|
تبدأ جامعة أبوظبي اعتباراً من العام الجامعي المقبل في طرح عدد من البرامج والمبادرات الأكاديمية التي تستهدف تكوين قاعدة من الكوادر الوطنية المتخصصة في الطاقة البديلة، سواء من مهندسين أو تقنيين أو باحثين أكاديميين، وتشمل هذه المبادرات طرح مساقات دراسية في هذا المجال الحيوي، بالإضافة إلى تنفيذ بحوث علمية بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة في الدولة والمنطقة.
وأوضح السيد علي الظاهري رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي أن الجامعة تولي اهتماماً خاصاً بالطاقة البديلة خاصة في ضوء ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من إنجاز دبلوماسي من خلال استضافة العاصمة أبوظبي لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يفرض على مؤسساتنا التعليمية تحديات علمية تدفعها لأن تبادر بخطوات إلى الأمام تتضمن تصميم برامج دراسية وتنفيذ مشاريع بحثية تتعلق بالطاقة المتجددة.
وأشار الظاهري إلى أن جامعة أبوظبي ضمنت إستراتيجيتها
الأكاديمية عدداً من المحاور المتعلقة بالطاقة البديلة،
بحيث تساهم بشكل فعال في هذا المجال عن طريق تدريس الطاقة
البديلة، وأهميتها كأحد المساقات الضرورية لتوسيع مدارك
الطلاب وإحاطتهم بآخر التطورات العلمية والتكنولوجية في
هذا المجال، وتشجيع هيئة التدريس في كليات الهندسة والعلوم
وإدارة الأعمال على التركيز، والاهتمام المكثف بالبحث
العلمي في مجال الطاقة البديلة، وخصوصاً الطاقة الشمسية،
وطاقة الرياح، والطاقة الجوفية، وذلك لأهميتها القصوى
لمستقبل التنمية الإقتصادية والإجتماعية في الدولة ومنطقة
الخليج.
من جانبه أشار البروفيسور نبيل إبراهيم مدير جامعة أبوظبي
إلى وجود تجارب وممارسات عالمية بارزة في مجال الطاقة
البديلة، حيث تعتبر ألمانيا وإسبانيا من أهم الدول التي
تعتمد على هذه الطاقة، وهناك أكبر محطة في العالم لإنتاج
الطاقة من باطن الأرض في الولايات المتحدة الأميركية في
ولاية كاليفورنيا ويبلغ معدل إنتاجها 750 ميجاوات، كما أن
البرازيل من الدول المهمة التي تهتم بالطاقة البديلة،
خصوصاً بالنسبة لإنتاج الكحول (الايثانول) من قصب السكر،
وهو ما يمثل الآن 18% من الطاقة المستخدمة في السيارات وهي
تكنولوجيا تتزايد في الإستخدام في الولايات المتحدة
الأميركية وكذلك في عدد من دول العالم، ويطلق عليها
(الوقود الحيوى).
وبين إبراهيم مصادر الطاقة البديلة المتعددة، حيث تنتج
الطاقة من مصادر طبيعية كالشمس والرياح، والأمطار، وباطن
الأرض، وكذلك اندفاع المياه التي تتولد منها الطاقة، وفي
عام 2006 وصل استخدام العالم من الطاقة البديلة 18% من
الإستهلاك الكلي، وفي سنة 2008 وصل إنتاج العالم من الرياح
121,000 ميجاوات، ومن الطاقة الشمسية (الفوتوفولتايك) (PV)
إلى 6,800 ميجاوات، وعلى الرغم من ارتفاع أسعار إنتاج
الطاقة البديلة بالنسبة لمنتجات البترول، فإن هناك زيادة
مطردة في هذه الطاقة، ومن المتوقع أن تزيد الحكومات من
تشجيعها للطاقة البديلة، وخصوصاً في الظروف الإقتصادية
الحالية.
|