الصفحة الرئيسية
    الافتتاحية(كلمة رئيس التحرير)
    مشاريع عقارية و استثمارية
اخبار العقار و الاستثمار
بانوراما العدد
ملف العدد
لقاء العدد
شخصية العدد
نساء في الواجهة
شركات
مؤتمرات
كتب
تشريعات و قوانين
أراء حرة
اتصالات وتكنولوجيا
سياحة
ارقام و احصاءات
سيارات
اتصل بنا
دول و سفراء
بيئة وتنمية
بنوك ومصارف
تأمين
صناعة
طاقة
مقاولات
نقل ومواصلات
مجتمع الاعمال
 

 

 
         مدن من ورق

أحداث نهاية عام 2009... سياسية، إقتصادية، بيئية.

الدكتور أحمد يوسف الزعبي
مستشار معماري وخبير في التصميم والتخطيط العمراني

عام 2009 حافل بالأحداث الصعبة فهو عام الإنكماش الحاد في نشاط الإقتصاد العالمي الذي بدأ في الأشهر الأخيرة من عام 2008 وتواصل في العام الحالي، بحيث سجلت دول آسيا النامية بما فيها معظم الدول العربية الواقعة في آسيا خسائر وصلت إلى 9.6 تريليون دولار، وأظهرت دراسة أجراها بنك التنمية الآسيوي أن الأزمة المالية العالمية خفضت من قيمة الأصول المالية في أنحاء العالم بمقدار 50 تريليون دولار، كما أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، رئيس لجنة السياسات النقدية والمالية بصندوق النقد الدولي، أن الدول النامية خسرت بسبب الأزمة حوالي 750 مليار دولار.

ومع نهاية هذا العام تسارعت الأحداث محلياً وعربياً وعالمياً وكان منها: حل مجلس النواب الأردني وتشكيل حكومة جديدة، وأزمة ديون دبي، والقمة الـ 30 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، وقمة كوبنهاجن للمناخ، وإعلان وزراء خارجية الأتحاد الأوروبي أن القدس يجب أن تصبح (عاصمة مستقبلية لدولتين إسرائيل وفلسطين) وأن الوضع النهائي للمدينة يجب أن يتم الاتفاق بشأنه عبر التفاوض ورفضهم تغيير الحدود التالية لحرب يونيو 1967،

فمحلياً، صدرت الإرادة الملكية بحل مجلس النواب الأردني، وقبول إستقالة حكومة الذهبي، وتكليف الرفاعي بتشكيل الحكومة الجديدة، وبذلك بدأت ملامح المرحلة المقبلة في العام القادم لبناء الأردن الحديث تتشكل كمنظومة سياسية إقتصادية إدارية وإجتماعية متكاملة ومتوازنة من خلال برنامج عمل مؤسسي واضح يمكن رؤية نتائجه خلال فترة زمنية محددة وحسب ما جاء في خطاب التكليف السامي. 

وعربياً، طلبت بعض الشركات التي تملكها حكومة دبي إعادة جدولة ديونها لعدم قدرتها على تسديد التزاماتها حين إستحقاقها ليتحول ذلك إلى أزمة عالمية هزت أسواق المال في العالم وأصبحت علامة بارزة في التاريخ المالي للإمارة التي تعتبر من النماذج العالمية الفريدة للنمو والمشاريع الطموحة والمركز الأمثل للإستثمارات من مختلف دول العالم، إلا أنها أصبحت بحاجة إلى اتخاذ قرارات صعبة في العام القادم من أجل التغلب على الوضع الراهن والإنطلاق من جديد. 

أما عالمياً، فقد نشرت 65 صحيفة عالمية مقالاً واحدﴽ يدعو جميع القادة إلى إتخاذ إجراءات فاعلة للتصدي للتغير المناخي خلال قمة كوبنهاجن بمشاركة 15 ألف شخص من 192 دولة، وحذرت الصحف في 45 بلدﴽ من خطورة عدم التحرك للحد من التغير المناخي، وتهدف القمة إلى حماية الأرض ومخزونها الهائل من الكم الحيوي والإحيائي والتنوع البيئي الفريد بين كواكب الكون الأخرى، وقد قال رئيس الوزراء الدنماركي لدى إفتتاحه أعمال المؤتمر أمام 1200 مندوب قدموا من مختلف أنحاء العالم (أنتم مؤتمنون خلال فترة قصيرة، على آمال البشرية)، داعياً إلى أن تتحول كوبنهاجن خلال أسبوعين إلى (مرفأ الأمل).

أحداث نهاية العام وضعت الأطر العامة لبرامج العمل الشاملة المطلوبة في العام الجديد محلياً وعربياً وعالمياً، وبالرغم من أن العديد من القادة السياسيين والاقتصاديين ورجال الأعمال حول العالم ينتظرون نهاية هذا العام، إلا أنهم يأملون أن يكون عام 2010 عام التغيير والتفاؤل بعيدﴽ عن أخبار 2009 التي حملت لهم أخبار تراجع معدلات النمو الاقتصادي وإفلاس العديد من البنوك والمؤسسات والشركات وفقدان الوظائف وزيادة أعداد الفقراء في العالم والاحتباس الحراري.  

العام القادم على الأبواب وسيكون حافلاً بالأحداث والمفاجآت محلياً.. عربياً.. وعالمياً، ويبقى السؤال: هل سيكون عام 2010 أفضل من عام 2009؟.

 

 

 
 
 
 
 
 

غلاف العدد

مشروع العدد

مدن من ورق