|
يضم الكتاب ثماني مقالات تدور حول موضوع إدارة المواهب في المؤسسات، كما يوضح أن مصطلح إدارة المواهب يشير إلى عملية تنمية الموظفين الجدد ودمجهم وتنمية الموظفين الحاليين والاحتفاظ بهم وجذب الموظفين ذوي المهارات العالية إلى العمل في الشركة.
وتعرضت المقالة الأولى إلى أهمية صياغة ثقافة الشركة بحيث تحفز الموظفين وتبعث على رضاهم وتبث فيهم الإحساس بالالتزام تجاه الشركة، فالعلاقات طويلة المدى تنتج عن التوافق بين قيم وأهداف كل من الشركة وموظفيها.
كما تستعرض المقالة الثانية المنطق الإستراتيجي لإدارة القوى العاملة، أي وضع الموظف المناسب في المكان المناسب وهي حجر الأساس لتحقيق الازدهار المؤسسي، تنقسم الوظائف في المؤسسة إلى ثلاثة أقسام: المناصب الإستراتيجية ويشغلها متخذو القرار ذوو المستويات العالية من الأداء، وهم مهمون لتحقيق أهداف الشركة ويمكنهم التأثير في نتائج الشركة تأثيراً مباشراً، ثانياً المناصب الداعمة وتعد هذه المناصب امتداداً للفئة السابقة، إلا أن تأثيرها أقل إستراتيجية ويسهل تغييرهم عن الفئة الأولى، أما الفئة الأخيرة هي الفائض ويشغلون أقل المناصب أهمية وليس لهم تأثير كبير في عمل الشركة ويسهل التخلي عنهم.
وتناقش المقالة الثالثة الخطأ الفادح الذي ترتكبه بعض الشركات عندما لا تركز على وضع خطط الإحلال وتنمية القادة الجدد، إذ يسود الاعتقاد بأن هناك في الشركة دائما من يصلح لتولى المناصب الإدارية المهمة بمجرد خلوها دون الحاجة إلى تدريب أو إعداد.
وتتناول المقالة الرابعة أهمية ضم المواهب المتميزة إلى الشركة، حيث تسعى الشركات الناجحة إلى جذب المواهب العالمية متجاوزة النطاق المحلي، كما أن الكثير من هذه الشركات تطبق نظاماً إجرائياً لتطوير القادة وتقييمهم وتعيينهم، ويحرص فيها المديرون على تعريف المعينين الجدد بثقافة الشركة وما تتوقعه منهم.
وتقدم المقالة الخامسة كيفية الحفاظ على المستوى الإنتاجي لأفضل الموظفين في الشركة، حيث تشير المقالة إلى أهمية فهم الدوافع النفسية التي تدفعهم إلى النجاح، فبعض الموظفين الموهوبين يحتاجون إلى كثير من الإشادات والتشجيع للحفاظ على مستويات أدائهم العالية.
وتركز المقالة السادسة عن الموظفين في منتصف حياتهم المهنية بين 35 و45 عاماً، فهم حصن المؤسسة ويمثلون نصف القوى العاملة بها وغالباً ما يكونون منتجين جديرين بالثقة وملتزمين، إلا أنهم أيضا قد يشعرون بعدم وجود مساحة للترقي وبسبب خبرتهم الكبيرة في العمل قد لا يكون أمامهم القدر الكافي من التحديات لحفزهم على العمل، لذلك هناك مجموعة من الخيارات أمام الشركة لتجديد نشاطهم مثل تعيينهم في أحد الأقسام أو الفروع الأخرى أو إسناد بعض المهام التدريبية إليهم.
وتركز المقالة السابعة على شريحة أخرى هي الموظفات فالعديد
منهن يقررن ترك مهن ناجحة ومستقبل مهني واعد للتفرغ لتربية
الأطفال أو لرعاية الوالدين، إلا أن ترك العمل أسهل من إعادة
الالتحاق به، إذ تقدم المقالة مجموعة من الاقتراحات للتعامل مع
هذه الشريحة المنتجة ومنها وضع نظام مرن للعمل أو
العمل لنصف الوقت للسماح لهن بالتوفيق بين العمل والتزاماتهن
الأسرية.
وتتناول المقالة الثامنة موضوع الإستفادة من خبرات المحالين
إلى التقاعد، مركزة على أن العالم الغربي سيعاني في العقود
القادمة من صعوبات في شغل الأماكن التي سيتركها المتقاعدون.
|