|
أكد الخبير في الإقتصاد الإسلامي الدكتور راشد العليوي أن الصيرفة الإسلامية أصبحت تجد رواجاً كبيراً في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن حملة الصكوك الإسلامية من غير المسلمين يصل إلى نحو 80% من جملة حملة الصكوك في العالم، مشيراً إلى أن الصيرفة الإسلامية بما تبتكره من منتجات وما تتميز به من ثقة في التعامل بدأت في منافسة الصيرفة التقليدية في كل مكان حتى في دول الغرب التي تعتبر هي من أرست دعائم النظام المصرفي التقليدي.
وأوضح العليوي أن الصيرفة الإسلامية مدينة بالكثير من الفضل للعلماء الذين اخذوا على عاتقهم نشر هذه الثقافة الجديدة في البنوك العربية والإسلامية من أمثال الشيخ عبدالله بن منيع والشيخ علي القري وغيرهم من العلماء، لافتاً إلى أن معظم البنوك في منطقة الخليج أصبحت تحرص على عدم تفويت نصيبها من (كعكة) الصيرفة الإسلامية، ولذلك فهي أما أن تتحول بالكامل للتعامل وفق الشريعة الإسلامية أو تحول جزءا من تعاملاتها بما يتفق مع الصيرفة الإسلامية أو تلجأ إلى فتح فروع جديدة تعتمد نظام الصيرفة الإسلامية بالكامل.
وأكد العليوي أن التطورات التي لحقت بصناعة الصيرفة الإسلامية
والاعتراف الذي نالته من كبريات المصارف العالمية ينفي أي شكوك
حول قدرة هذه الصيرفة على مواصلة عملها، مضيفاً أن الصيرفة
الإسلامية ومنذ بداياتها في العالم الإسلامي والخليج أخذت
تبتكر باستمرار منتجات بنكية جديدة متوافقة مع الشريعة
الإسلامية، وهي الآن تسير بشكل متوازي مع احتياجات الناس وليست
متأخرة عنه.
وبين العليوي أن الصكوك الإسلامية التي طُرحت من قبل العديد من
المصارف الإسلامية في الخليج والشرق الأوسط، وجدت تجاوباً
كبيراً حتى من غير المسلمين الذين فاقوا المسلمين في التعامل
معها حتى وصل جملة من يحمل هذه الصكوك من غير المسلمين إلى نحو
80% من جملة حملتها.
وحول التحديات التي تواجه صناعة الصيرفة الإسلامية، قال
العليوي إن هذه التحديات تكمن في الكوادر المدربة والقادرة على
القيام بمتطلبات هذه الصناعة الوليدة، حيث أن معظم الكوادر
المتواجدة الآن ليست مدربة بالشكل المطلوب، كما أن عددها ليس
كبيراً بالقدر الذي يتناسب مع صناعة تمر بتحولات سريعة مثل
الصيرفة الإسلامية، لافتاً كذلك إلى أن عدم وجود معاهد أو
كليات جامعية متخصصة في الصيرفة الإسلامية يعتبر أيضاً من أهم
التحديات التي يواجهها العاملون في هذا الحقل.
وأشار العليوي إلى أنه في حال نجاح الصيرفة الإسلامية في تخطي
التحديات التي تواجهها فإنها ستكون مؤهلة لأن تصبح الصيغة
الأكثر انتشاراً في العالم بالنسبة للتعاملات البنكية بالنظر
إلى المنتجات الجديدة التي تطرحها باستمرار ولحاجة الناس
والمسلمين بخاصة إلى خدمات بنكية بعيدة عن الربا والمحاذير
الشرعية. |