|
زار جلالة الملك عبدالله الثاني مشروع الشركة الأردنية الفرنسية لتعدين اليورانيوم في منطقة سواقة واطلع على تطورات العمل في المشروع الذي دخل في مرحلته الثانية، واستمع جلالته إلى عرض حول الإنجازات التي تمت والاستعدادات للانتقال للمرحلة الثانية من استكشاف اليورانيوم في منطقة المشروع وسط المملكة.
وأكد جلالة الملك لدى لقائه خبراء من شركة اريفا الفرنسية وهيئة الطاقة الذرية الأردنية حرصه على تطوير مشروعات الطاقة البديلة والنظيفة التي تلبي احتياجات الأردن التنموية، على أسس تضمن استخدام أفضل أنواع التكنولوجيا من حيث الفاعلية والسلامة، كما زار جلالته أحد مواقع العمل في مشروع الاستكشاف وأطلع على عينات مستكشفة وتقنيات التنقيب المستخدمة وطريقة قياس تركزات اليورانيوم في الطبقة السطحية.
الدكتور خالد طوقان رئيس هيئة الطاقة الذرية أكد أن إنجازات كثيرة تحققت وهناك بوادر ايجابية ستقود إلى توقيع اتفاقية استكشاف وتنقيب شاملة بين الحكومة وشركة اريفا الفرنسية، مشيراً إلى أن المؤشرات التي ظهرت في مرحلة الاستكشاف الأولى إيجابية وتعطي تفاؤلاً للتحرك قدماً لتكون المملكة من الدول التي تنتج وتصدر اليورانيوم.
وقال طوقان إن نتائج الاستكشاف مبشرة جداً إذ تشير الدلائل إلى وجود 3 طبقات حاملة لليورانيوم، ذات تركزات تترواح بين عالية جداً إلى متوسطة ومتدنية، تم اكتشافها في الخنادق والآبار التي تم حفرها، مضيفاً أنه في نهاية المرحلة الأولى من الاستكشاف تم حفر أربعين بئراً و29 خندقاً بطول مائتي متر وعمق 4,5 متر وأعطت نتائج قوية تهيئ للبدء بالمرحلة الثانية بدراسة الجدوى الإقتصادية ودراسة الحصول على التمويل من خلال دراسة الجدوى الإقتصادية البنكية.
وتوقع طوقان أن تنتهي دراسات الجدوى الإقتصادية نهاية العام المقبل ليبدأ بعدها التخطيط الفعلي لبناء منجم لاستخراج اليورانيوم نهاية العام 2011، مضيفاً أن كل الدلائل مشجعة واليوم مع زيارة جلالة الملك تعتبر انطلاقة جديدة للمشروع لمرحلته الثانية وسنبدأ قريباً في دراسات كيماوية لاستخلاص اليورانيوم على المستوى المخبري وبعدها البدء في الدراسة لاستخلاص اليورانيوم على المستوى الصناعي.
من جهته بين الدكتور جيل ريكوشيه مدير عام الشركة مراحل المشروع منذ انطلاقته في أيلول 2008 والتي تغطي منطقة عمل تبلغ مساحتها 1469 كيلو متراً مربعاً، مؤكداً أن منطقة وسط المملكة منطقة واعدة من حيث الاحتياطي المتوقع استخراجه وتعتبر منطقة خصبة لأعمال التنقيب والاستكشاف خصوصاً في ظل تركز معدن اليورانيوم في طبقة السطح.
وقال ريكوشيه إن الشركة ملتزمة بتمكين العاملين الأردنيين ونقل الخبرة والمعرفة لهم، حيث سيتم تعيين 46 خبيراً وموظفاً أردنياً إلى جانب 55 خبيراً من أريفا مع نهاية العام الحالي، حيث تشير التقديرات إلى وجود 65 ألف طن من احتياطي اليورانيوم وسط المملكة تفتح المجال لتأسيس صناعة تعدينية متطورة في مجال المواد النووية، وهذا يتطلب تأهيل كوادر محلية قادرة على قيادة المشروع. |