|
أعلنت شركة قطر القابضة أنها توصلت إلى اتفاق نهائي مع
شركة بورش لإستثمار سبعة مليارات يورو في الشركتين
الألمانيتين بورش وفولكس فاجن لصناعة السيارات عبر شراء
17% من أسهم الشركة.
وقالت قطر القابضة أنها ستستحوذ بموجب الاتفاق على خيارات
أسهم مملوكة لشركة بورش تسوى نقداً وستحول إلى أسهم في
فولكس فاجن، وبعد إبرام الصفقة والحصول على كافة الموافقات
التنظيمية ستقوم قطر القابضة بالاستحواذ على 17% من أسهم
فولكس فاجن العادية، لتكون بذلك ثالث أكبر مساهم في فولكس
فاجن بعد بورش ومقاطعة سكسونيا السفلى، وبموجب الصفقة،
ستستحوذ قطر القابضة أيضاً على 10% من أسهم بورش وستزود
شركة قطر القابضة شركة بورش بالتمويل عن طريق المساهمة في
تسهيلات قروض مجمعة.
وأضافت أن حجم الإستثمار الكلي يزيد على سبعة مليارات
يورو، وستؤسس بورش مراكز في الدوحة تعنى بالبحث والتطوير
والاختبار، كما اتفقت مع قطر القابضة على بحث سبل أخرى
للتعاون في مجالات البحث والتطوير والخدمات التقنية والدعم
في دولة قطر، إذ أكد السيد مارتن فينتركورن الرئيس
التنفيذي لمجموعة فولكس فاجن أن الطريق أصبح ممهداً للصعود
إلى قمة صناعة السيارات في العالم، مضيفاً أننا أصبحنا
نملك الأدوات والوسائل التي تمكننا لأن نكون أكبر شركة
سيارات في العالم.
الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء ووزير
الخارجية القطري بين أن السبب الأول لدخول بلاده كمساهم في
الشركتين يرجع إلى الرغبة في جني الأرباح، مشيراً إلى أن
بعض الأسباب الأخرى وفي مقدمتها العلاقات الثنائية الطيبة
مع ألمانيا والرغبة في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى قطر
التي تستعد من الآن لمواجهة عصر ما بعد نضوب الثروة
النفطية.
وأوضحت مصادر بورش القابضة أن عائلة بورش وعائلة بيش -
اللتين تمتلكان وحدهما الأسهم الأصلية لبورش (إس.إي)
القابضة - اتفقتا مع الوفد القطري على تفاصيل شراء حصة في
الشركة، والمعروف أن بورش القابضة هي أكبر مستثمر في فولكس
فاجن بنسبة 51% وتليها ولاية سكسونيا السفلى بنسبة تزيد
قليلاً عن 20%، كما أن بورش لها الحق في شراء 24% إضافية
من أسهم فولكس فاجن وهو الأمر الذي فشلت في تحقيقه واقترضت
من أجله أكثر من 10 مليارات يورو من البنوك وأصبحت على شفا
الإفلاس واضطرت إلى الموافقة على عرض فولكس فاجن بالإندماج
لتكون بورش هي الماركة العاشرة التي تنتجها فولكس فاجن.
وقال السيد فولفجانج بورش رئيس مجلس الإشراف والرقابة على
بورش وعضو مجلس الإشراف والرقابة على فولكس فاجن لقد كان
قراراً طيباً بالاتفاق مع قطر وهو أمر لم يكن صعباً علي
شخصياً أو على العائلة.
وأعرب توماس إيدج رئيس شؤون الأفراد في شركة بورش عن
سعادته بالرغبة القطرية في الإستثمار في المجموعة وصعودها
لتصبح أكبر ثالث مستثمر في فولكس فاجن موضحاً أننا نرى في
المستثمرين القطريين شركاء مأموني العواقب وعلى المدى
الطويل.
يذكر أن بورش وفولكس فاجن توصلتا إلى اتفاق مبدئي حول
اندماجهما وبموجبه ستدخل فولكس فاجن بحصة نسبتها 42% في
بورش مقابل 3.3 مليار يورو بنهاية العام الجاري مع بيع
النشاط التجاري لبورش في النمسا إلى فولكس فاجن مقابل 3
مليارات يورو. |