الصفحة الرئيسية
    الافتتاحية(كلمة رئيس التحرير)
    مشاريع عقارية و استثمارية
اخبار العقار و الاستثمار
بانوراما العدد
ملف العدد
لقاء العدد
شخصية العدد
نساء في الواجهة
شركات
مؤتمرات
كتب
تشريعات و قوانين
أراء حرة
اتصالات وتكنولوجيا
سياحة
ارقام و احصاءات
سيارات
اتصل بنا
دول و سفراء
بيئة وتنمية
بنوك ومصارف
تأمين
صناعة
طاقة
مقاولات
نقل ومواصلات
مجتمع الاعمال
 

 

 
       أراء حرة

تدفُّق فوائض البترول الجديدة، إلى أين؟
الدكتور علي فخرو - وزير بحريني سابق

شيئاً فشيئاً بدأت أسعار البترول تصعد من جديد مستفيدة من بعض التحسّين في العجلة الإقتصادية العالمية، خاصة عجلة الإقتصاد الصينية التي استطاعت أن تخرج من الأزمة المالية - الإقتصادية العولمية الأخيرة بأقل الخسائر، ومرة أخرى ستكون دول مجلس التعاون الخليجية وجهاً لوجه أمام فوائض العائدات البترولية التي ستطرح السؤال المنطقي المتكرر:

ماذا ستفعل دول المجلس بهذه الفوائض؟

لقد بح صوت الكثيرين وهم يذكرون المسؤولين بأن ثروة البترول الحالية هي ثروة مؤقتة وأن عمرها يتآكل حثيثاً، وبالتالي فأنها تمثل فرصة تاريخية نادرة، وهذه الفرصة إن لم يستفد منها إلى أقصى الحدود وبكفاءة عالية فأننا جميعاً نرتكب جريمة كبرى بحق الأجيال الخليجية المقبلة وبحق بقية الشعوب العربية الأخرى التي تحتاج لمساعدتنا في الوقوف على أرجلها والدخول في العملية التنموية المستدامة.

بالنسبة للخليج تعبت الأقلام وهي تؤكد أن استعمال الفوائض البترولية في مضاربات عقارية عبثية أضرت كثيراً بالمواطن محدود الدخل، وفي مضاربات الأسهم المبنية على التكهنات والإشاعات والتلاعبات من قبل مجموعات المغامرين والمرتشين التي ليس لها أي ارتباط بالواقع الإقتصادي، إن استعمال الفوائض بهذا الشكل لا يبني إلا إقتصاداً هشاً غير مستقر وقابلاً للانتكاسات والأزمات، كما رأيناه يحدث عدة مرات.

فإذا أضيف إلى ذلك أن قسماً كبيراً من هذه الفوائض يوضع في صناديق سيادية تستثمر أغلب أموالها في سندات حكومية كالسندات الأمريكية، خاصة والتي لها عوائد محدودة وغير مضمونة، أو تستثمرها في مؤسسات إستثمارية غربية أثبتت الأيام أنها قابلة للفساد والسقوط المذهل كما رأيناه مؤخراً، وبالتالي فهو إستثمار في صالح إنعاش إقتصاد الآخرين من جهة ويحمل مخاطر كبيرة من جهة أخرى، إذا أضيف ذلك أدركنا مقدار فداحة الأمر بالنسبة لاستعمال فوائض البترول بصور عبثية مستهترة بحقوق الأجيال الحالية والمستقبلية.

ومما يزيد الأمر سوءاً أن تلك الصناديق السيادية والحكومات والقطاع الخاص يعتمدون على مستشارين، سواء أكانوا أفراداً أم مؤسسات، أجانب يؤمنون إيماناً أعمى بالقوانين العولمية المتطرفة وليست لديهم التزامات عاطفية أو أخلاقية تجاه مستقبل شعوب هذه المنطقة، وقد يكون العكس أي أن التزاماتهم تصب في صالح بلدانهم وشركاتهم وحكوماتهم.

على ضوء كل ذلك، خاصة على ضوء الخسائر التي منيت بها الصناديق السيادية والمؤسسات المختلفة والأفراد أبان الأزمة الأخيرة، هل ستتعلم حكومات مجلس التعاون الدرس، وتحمّل مسؤوليتها التاريخية، وتتقي الله في نفسها وفي شعوبها، وتلتفت إلى البدائل الأخرى بالنسبة لاستعمال الفوائض البترولية التي ستتدفق من جديد في خزائنها؟

إذا كان قلب هذه الحكومات على المستقبل، فان الطريق واضح ومحدد وجربته الأمم الأخرى، أنه طريق التنمية الشاملة الإنسانية المستدامة التي لا يوصل إليها إلا طريق الإقتصاد الإنتاجي والمعرفي الذي كان ولا يزال يميز الدول المتقدمة على الدول المتخلفة من أمثال بلداننا، وهنا يجب التنبيه إلى أننا نتكلم عن إقتصاد إنتاجي ومعرفي ذاتي يقوم على القدرات والإبداعات المحلية في الأساس وليس على استدعاء شركات أجنبية خارجية لتقوم به نيابة عنا، وهو ما تفعله حكوماتنا في خطواتها التصنيعية المتواضعة التي تقوم بها بين الحين والآخر.

والخطوة الأولى في الجهد الإقتصادي ذاك كانت وستظل تتمثل في تهيئة الإنسان المواطن القادر على العمل والإنتاج والإبداع الذي يتطلبه بناء واستمرارية مثل ذلك الإقتصاد، وهذا ما قامت به دول مثل اليابان والصين والهند وكوريا وماليزيا وتركيا والكيان الصهيوني، ونستطيع التعلم من خبرات بعض هؤلاء.

وفي الحال يطرح هذا المتطلب موضوع التعليم بصورة عامة، وموضوع التعليم العالي والتدريب المنظم الدائم بصورة خاصة، وهو موضوع في قلب مسؤوليات دولنا وليس من مسؤوليات القطاع الخاص، كما يحلو لبعض مسؤولينا ترديده بجهل أو بتخل عن واجبات ثقيلة، ولنا عودة لهذا الموضوع بالغ الخطورة.(العرب اليوم، القدس العربي).

أعباء الأزمة إلى منتصف القرن
بقلم: ميشال مرقص

بين المؤشرات الإقتصادية الباعثة أملاً بانتهاء الأزمة العالمية، وبين آثار هذه الأزمة مستقبلاً، بعدٌ في الإتجاهات وفي التوازنات، ففي حين ترصد حركة أسواق المال، لا سيّما في البلدان الناشئة، تحسناً يشمل أيضاً مؤشرات الإستهلاك العالمية، ومؤشرات الثقة في الإقتصاد والارتياح إلى المستقبل، تبقى مخازن الشركات الكبرى تغصّ بالمخزونات، ومؤشرات الصناعات التحويلية تعاند التراجع لتحقق نقاطاً ارتدادية نحو الحد الوسطي.

ويترجم المدير العام للبحوث والدراسات في ناتيكسيس (مصرف إنماء وإستثمار ومؤشر لأسعار أسهم الشركات) آثار هذا الانتعاش بحجم الإستثمارات في بورصات البلدان الناشئة، فيقدّره بثلاثة تريليونات دولار بين آب (أغسطس) 2008 ونيسان (أبريل) 2009، من ثم بمعدل 300 بليون دولار شهرياً، ما يفسّر تذبذب أرباح الشركات، ويتحدّث عن عودة مستثمرين إلى أسواق المواد الأولية وحتى إلى شراء أسهم مسمومة بضمان صناديق إستثمار.

هذه الفسحة الصحية قد لا تعمر كثيراً، فالانفراج قد يزول سريعاً، ويجب توقع ألا ينطلق الإقتصاد قبل سنة، ولا يعني ذلك أن تداعيات الأزمة أنهت فصولها.

فالحكومات، وبهدف تطويق استفحال الأزمة ووضع حدٍّ لانهيار الإقتصاد، تبنت برامج إنعاشٍ إقتصادية رصدت لها تريليونات الدولارات، وتلازمت معها خطط تدعم الإنفاق الخاص، تقضي باختزال الضرائب والرسوم على المكلفين، وتعزيز الأجور بإعفائها من الضرائب على الدخل، هذه الإجراءات أدّت حكماً إلى هزال موارد خزانات المال العام، ما دفع الحكومات إلى الاقتراض وتضخيم حجم ديون الدول.

وللمرة الأولى منذ معاهدة ماستريشت الأوروبية مثلاً، تجد حكومات دولٍ أعضاء في الإتحاد الأوروبي، وبخاصةٍ في منطقة اليورو، مضطرةً إلى أن يتجاوز عجز موازناتها العامة 3% (من حجم الموازنة) المسموح به في المعاهدة، وللمرة الأولى تجد الصين نفسها، على رغم فوائض المال المتوافرة لها، أمام معضلة الدين العام.

عام 2006، تدرجت الديون العامة في لائحة الدول التي ينشرها البنك الدولي بين 4% من الناتج المحلي لسلطنة عُمان و190% للبنان، وكانت الديون العامة للولايات المتحدة وفرنسا وكندا وبلجيكا لا تتجاوز 65% من الناتج في2008، وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن أول عشر دول الأغنى في العالم ترى حجم ديونها العامة يتسارع من 78% في 2007 إلى 110% لغاية 2010، محمّلةً كل مواطنٍ لديها 50 ألف دولار ديناً أو عبئاً إقتصادياً حتى منتصف القرن الحادي والعشرين على الأقل.

وعلى رغم التجاذب بين مدرستين حول الدين العام، أولى تحبّذه وثانية تراه كارثة إقتصادية، فإن الخروج من الأزمة لا يتم إلا بالإنفاق العام والخاص لكن، مع تقليص موارد الخزائن العامة تضطر الحكومات إلى أن تلجأ إلى القروض سواء من صناديق أممية أو من مانحين أو عبر إصدارها سندات خزينة.

وتشهد أوضاع الصين، حيث معدل الإدخار قياسي والمال العام ضخم، معدل دين عام يوازي 35% من ناتجها المحلي، وهو معدل استثنائي يرتبط بخطتها لإنعاش الإقتصاد الوطني البالغة 585 بليون دولار، ولا تمول مواردها من الضرائب سوى ربع تكاليفها، فاضطرت إلى إصدار سندات تغطي النفقات بها، ما دفع بنك الشعب الصيني (المركزي) إلى التنبيه من أخطار هذا الإنفاق.

وإذا كانت الصين، التي لم يعرف إقتصادها انكماشاً سلبياً جرّاء الأزمة، دخلت نادي (الديون العامة)، فكيف بالولايات المتحدة وكندا والبلدان الأوروبية من دون استثناء، وبعض دول الخليج والمغرب العربي؟ لكن هذه الديون تقترن بخطة إقتصاد عالمية، اتفق عليها في قمة الدول العشرين (نيسان / أبريل الماضي)، واختصرها الرئيس الأميركي بـ الإصلاح، وهو إصلاح أكثر ما يصيب أنظمة الرعاية الصحية والاجتماعية، لا سيما لناحية خدمة الذين يحالون على التقاعد أو المعاش.

ترى إيكونوميست، أنه من أجل تقليص النفقات لا بد من إجراء إصلاحات، تقوي الإطار المؤسساتي، لكنها تشدد على موضوع نهاية الخدمة، وتعتبر أن زيادة سنوات الخدمة من شأنه أن يخفف العبء، حتى الآن لم ينجح السياسيون في محو أعباء الشيخوخة، وهي أعباء تتراكم مع الجيل الذي يحمل كل فردٍ منه الآن 50 ألف دولار ديناً، فعند منتصف هذا القرن يكون بلغ سن التقاعد أيضاً.

فهل تبقى أعباء الدول الإقتصادية تحت ضغط ديونها العامة وضغط تكاليف رعايتها الصحية والإجتماعية؟ (الحياة).
 
 
 
 

غلاف العدد

مشروع العدد

مدن من ورق