|
قدر تقرير للبنك الدولي حاجة الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من الوحدات السكنية ما بين 400 و450 ألف وحدة سكنية في السنوات العشر المقبلة، مبيناً أن العرض حالياً لا يزيد على 16000 وحدة سكنية في السنة، مما يشير إلى أن الفلسطينيين سيعانون نقصاً خطيراً في عدد الوحدات السكنية، في ظل الطلب الكبير على الإسكان في المناطق الفلسطينية.
وقال التقرير إن البنك يقدم مساعدة فنية لإنعاش الإقتصاد من خلال قطاع الإسكان الفلسطيني، مشيراً إلى أن صندوق الإستثمار الفلسطيني يعكف هو الآخر على تنفيذ برنامج للإسكان لذوي الدخل المحدود مدته خمس سنوات بهدف إنشاء ما يتراوح بين 20 - 30 ألف وحدة سكنية جديدة في حين تسعى شركة بيتي، وهي شركة إستثمار عقاري، إلى بناء بلدة جديدة بالقرب من رام الله تدعى الروابي.
وشدد البنك على أن هذه الجهود لا يمكن أن تنجح، إذا لم تتوافر الموارد المالية الكافية للمشترين المحتملين، مشيراً إلى أن الصندوق باشر بإنشاء مؤسسة مالية جديدة تدعى (أمل) مهمتها الأولى تسخير المال الذي تقدمت به الجهات المانحة والممولة، وسيعمل البنك الدولي مع مؤسسة التنمية الدولية البريطانية على توفير الدعم الفني من أجل تعزيز البيئة القانونية المتعلقة بالقروض العقارية، إذ أن القوانين المطبقة (وهي قوانين أردنية وبريطانية ومصرية) لا تعطي ضمانات كافية للمقرضين والمشترين والمطورين خلافاً لحال المعاملات الآمنة والفعالة.
وأشار تقرير البنك الدولي إلى الجهات ذات العلاقة في السلطة الفلسطينية وخاصة هيئة سوق رأس المال، التي طلبت من البنك الدولي بناءً على مقترح أولي، إعداد مسودة إصلاحات حول الجوانب التالية التي تتعلق بتمويل الرهن العقاري، ولا سيما وضع إطار موحد للرهن العقاري بما في ذلك تعزيز حقوق الدائنين، ووضع أنظمة لحماية المستهلكين.
وكشف البنك الدولي عن أنه يعكف أيضاً على تقديم دعم فني لوزارة الأشغال العامة والإسكان من أجل وضع خطط للشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل تنمية قطاع الإسكان، ووضع معايير لترتيب أولويات تنمية قطاع الإسكان التي تحتاج المال العام، من خلال تحديد العلاقة بين القطاع الخاص والسلطة الفلسطينية وحقوق وواجبات كل منهما، وتحديد المعايير التي تؤهل خطة الإسكان للحصول على المال العام، وتحديد أنواع الإستثمارات وأسقف التمويل الخاصة بمساهمة السلطة للبنية التحتية مثل الطرق والربط بشبكات المياه والكهرباء والمرافق العامة.
|