|
|
|
|
مدن من ورق |
|
|
|
المملكة العربية السعودية.. مرحلة التحول إلى قوة إقتصادية عالمية |
|
|
 |
الدكتور أحمد
يوسف الزعبي
مستشار معماري وخبير في التصميم والتخطيط العمراني |
يتبنى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عملية التحديث والإصلاح الإقتصادي في المملكة العربية السعودية عن طريق تشجيع الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للإستثمار في المملكة لتحفيز الإستثمار المحلي والأجنبي، وتسهيل خطوات الخصخصة، وتُعد التوجيهات الملكية للمؤسسات الحكومية بأن تضاعف أدائها من خلال تبسيط الإجراءات والبقاء على إتصال منتظم مع أولئك الذين يتلقون خدماتها مؤشر قوي على تسارع الإصلاح الإقتصادي، وقد شرعت الحكومة، إستجابة إلى ذلك، بإصلاحات في النظام القضائي بالإضافة إلى المحافظة على مستوى عالٍ من الدعم للجهود التي تبذلها الهيئة.
وتسعى المملكة للتحول إلى منطقة جاذبة للإستثمار وموطن للفرص الإقتصادية في ظل إستراتيجية رسمتها الهيئة العامة للإستثمار لمستقبل الأعمال، وكانت وتيرة التحديث والتغيير قد إزدادت عقب إنضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية في نهاية عام 2005، وأدى هذا إلى إنفتاح سريع للإقتصاد السعودي أمام المستثمرين الأجانب، الأمر الذي ساعد المملكة لتصبح المتلقي الرئيسي للإستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة مع زيادة التدفقات من 2 إلى 18 مليار دولار سنوياً منذ العام 2006.
وتهدف المملكة الآن إلى أن تكون من بين البلدان العشرة الأوائل الأكثر قدرة على المنافسة على الصعيد العالمي بحلول عام 2010 مع التركيز بشكل متزايد على بناء إقتصاد قائم على المعرفة، وقد أشار البنك الدولي في تقريره السنوي العالمي حول ممارسة الأعمال لعام 2007 إلى المملكة باعتبارها واحدة من أكبر الدول تبنياً للإصلاح في العالم، حيث تقدمت خمس عشرة مرتبة لتصل إلى المرتبة الثالثة والعشرين من أصل أسهل 178 بلداً لإقامة الأعمال، كما جاء تقدير المملكة أفضل من أي دولة في الشرق الأوسط، أو حتى على مستوى بعض الإقتصادات الناضجة مثل فرنسا والنمسا.
وتعمل المملكة على تنويع القاعدة الإقتصادية لتخفيف الإعتماد على النفط والذي بات أمراً ضرورياً، نظراً لإزدياد المنافسة عالمياً على جذب الإستثمارات من خلال الحوافز والتسهيلات، وبناء مجمعات تكاملية للأعمال قادرة على المنافسة عالمياً، وتقوم المملكة في الوقت نفسه بفتح بعض القطاعات للمستثمرين تدريجياً، بما في ذلك الإتصالات وشركات الطيران والتأمين لإنشاء شركات عالمية رائدة، وتواصل دعم المحركات الرئيسية للنمو الإقتصادي من خلال تشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي للإسهام في تنمية المدن الإقتصادية الجديدة في المدن السعودية.
وتعمل الهيئة العامة للإستثمارعلى تنمية المناطق من خلال تحقيق تنمية إقليمية متوازنة من خلال تفعيل الأداء الإستثماري لعدد من مدن ومحافظات المملكة بهدف زيادة النشاط الإستثماري وتحقيق منافع إقتصادية للمستثمرين، كما تسعى الهيئة إلى تقديم خدماتها إلى عموم المستثمرين لتسهيل وصول رأس المال إلى جميع مناطق المملكة، وتقوم برصد الفرص الإستثمارية المتاحة في كل منطقة على حدا والترويج لها محلياً وإقليمياً وعالمياً.
يحتاج التحديث والإصلاح الإقتصادي، في ظل تحديات مستقبلية، إلى إتخاذ قرارات صعبة لضمان أن تدعم المملكة أنشطة غير إقتصادية على المدى البعيد وتتطور في القطاعات التي لها فيها ميزة نسبية على المستوى العالمي لتنويع مواردها مثل قطاع البتروكيماويات التي أصبحت فيه الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من أكبر عشر شركات للبتروكيماويات في العالم، وما زالت تواصل التوسع، وتقتفي أثرها شركات سعودية في قطاعات أخرى تتبنى نهجاً عملياً في إستثماراتها، كما تواجه المملكة تحدياً مزدوجاً يتمثل في ضرورة توفير المزيد من الفرص الوظيفية، وتحسين الإنتاجية في ذات الوقت، وعلى الرغم من توسع القطاع الحكومي، وتوفير جزء من الفرص الوظيفية المطلوبة، يعتبر تشجيع الإستثمار، وتحفيز القطاع الخاص، وزيادة الفرص أمامه للمشاركة في الإقتصاد الوطني الطريق للتنمية المستدامة وتوفير الوظائف والحياة الكريمة للمواطنين.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| |
|
غلاف العدد |
|
|
 |
|
|
مشروع العدد |
|
|
 |
|
|
مدن من ورق |
|
|
 |
|
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
|