|
تعتمد شركات قطاع البناء والتشييد في السعودية على السوق
المحلية في تحقيق نتائجها الإيجابية، ومن المتوقع إستمرار تحسن
الطلب خلال عام 2009 في ظل المشاريع الحكومية المطروحة وفي ظل
المشاريع الضخمة للقطاع الخاص، كما أن نتائج الربع الأخير من
عام 2008 كانت أفضل بكثير من المتوقع بالرغم من الصدمة التي
واجهها العالم في ظل أزمة الرهن العقاري، وتشير التوقعات إلى
تحسن في الإقتصاد السعودي، خاصة في قطاع التشييد والبناء بسبب
برامج الدولة المعلنة والاتجاهات في القطاع الخاص اعتمادا على
توافر متطلبات المقاولين وبدء سير عجلة التنمية في السعودية.
وبحسب آخر الإحصائيات فإن المملكة تحتاج إلى نحو 500 ألف وحدة
سكنية بشكل عاجل كي تعيد التوازن للسوق العقارية، فالعدد
المطلوب يمكن أن يتقلص مستقبلا إذا ما استمرت أسعار مواد
البناء في الإنخفاض، فضلاً عن إقرار منظومة الرهن العقاري الذي
سيعمل بدوره على تحريك النشاط العقاري من جديد وإحداث نمو في
الصناعة العقارية في السعودية، ويشجع على دخول شركات جديدة إلى
سباق إطلاق المشاريع العقارية مما يعد حافزاً جديداً لنمو سوق
العقارات.
كما أن الحاجة الإسكانية في السعودية لن تتوقف أو تنخفض، بل
تزداد بنسب أكبر مع مر السنوات، لأن غالبية سكان المملكة من
الفئات الشابة، مما يعني ارتفاع معدل تكون الأسر الجديدة
وبالتالي زيادة حجم الطلب على الإسكان، حيث كانت دراسة توقعت
أن يشهد قطاع البناء والتشييد في المملكة خلال المرحلة المقبلة
نمواً متواصلا يتوافق ومعدل النمو السكاني.
ووفقا لمعلومات إحصائية فإن متطلبات تمويل الإسكان تقدر بنحو
117 مليار ريال
حتى عام 2020، الأمر الذي يستلزم زيادة الإستثمارات وإعطاء هذا
القطاع أهمية كبرى، خاصة أن النمو السكاني يحتاج إلى توفير 110
ملايين متر مربع من الأراضي السكنية، فيما تقدر قيمتها بنحو
عشرة مليارات ريال سنوياً، وأن هذه الاحتياجات ستدفع إلى توسيع
قاعدة الإستثمارات العقارية لمواكبة عدد السكان المتزايد
سنوياً بمعدل 4.2%، ويتوقع أن يصل عدد سكان المملكة إلى أكثر
من 30 مليون نسمة بحلول عام 2020.
وتشير دراسات إلى أن حجم السوق المستقبلي للوحدات الإسكانية
الجديدة يعتمد على أربعة عوامل هي حجم السكان والنمو، والمعدل
المتوسط لحجم العائلة، ودخل الفرد، والتسهيلات التمويلية
المتوافرة، إضافة إلى عوامل أخرى كتركيبة وبنية الملكية، وحجم
أسواق التأجير للسعوديين والمقيمين، وفي حال وصل عدد السكان
إلى نحو 33 مليون نسمة بحلول عام 2020، فإننا نحتاج إلى نحو
5.88 مليون وحدة سكنية بحلول عام2020، وهذا من شأنه أن يعطي
معدل طلب متوسط وبعيد الأجل للوحدات السكنية الجديدة بنحو 145
ألف وحدة سكنية سنوياً خلال الفترة من 2007 إلى 2020، ويتوقع
أن يصل حجم الإستثمارات المطلوبة لقطاع تشييد الوحدات السكنية
في المملكة إلى نحو 1.2 تريليون ريال من أجل إنشاء 1.88 مليون
وحدة سكنية جديدة في المملكة في الفترة بين 2007 و2020، أما
إذا كانت على أساس التملك، فإنه ينتظر أن تتم الحاجة سنوياً
إلى ما يقارب 64 مليار ريال لبناء ما يقارب نحو 145 ألف وحدة
سكنية جديدة كل سنة حتى عام 2020. |