|
في كل المطبوعات الخاصة بإدارة الأعمال نجد مقالة أو أكثر
تتحدث عن عمليات الإندماج والإستحواذ، سواء أكانت تتناول
شائعات عن صفقات جديدة أو تحليل لصفقات تتم
بالفعل، وعلى الرغم من نجاح بعض هذه العمليات إلا أن عدداً
كبيراً منها يفشل في تحقيق
الهدف المرجو منها، وهذا الكتاب يدعو إلى استخدام الأدوات
المعروفة في الإستخبارات في مجال الأعمال
لتحديد عمليات الإندماج والإستحواذ المبشرة بالأمل واستبعاد
تلك التي لا يرجى منها
خيراً.
تبدأ القرارات السليمة لعمليات الإندماج والإستحواذ بالفهم
الجيد للمؤسسة، السوق
التي
تعمل فيها، الوسط التنظيمي المحيط بالشركة، الشركات المستهدفة
من هذه
العمليات،
السياسات السائدة في المجال الذي تعمل فيه الشركة، والإتجاهات
الإجتماعية
السائدة الخاصة بكل من الشركة والسوق.
يقدم الكثير من مستشاري عمليات الإندماج والإستحواذ خدمات
الإستخبارات هذه، كما
يمكن
جمع الكثير من المعلومات المهمة عن طريق الإنترنت مجاناً من
الجمهور، وهناك سبع فئات من استخبارات الشركات:
- الإستخبارات الفورية: المعلومات التي تحتاج إليها لمساعدتك
على اتخاذ القرارات
خلال
الأربعة وعشرين ساعة التالية
- الإستخبارات المستمرة: المزيد من البيانات التي تم جمعها
بدقة والتي يستفاد
منها في اتخاذ القرارات والإجراءات.
- الإستخبارات التقنية: المعلومات الخاصة بالبحث والتطوير
وتكوير المنتجات.
- الإستخبارات التحليلية: المؤشرات المفيدة وكيفية تحديثها
بانتظام.
- التشاور مع الإستخبارات الداخلية: خلفية عن استخدام البيانات
المتوافرة لديك.
- الإستخبارات المنشطة: الإستخبارات التي تعمل استجابة للطلبات
الداخلية.
- الإستخبارات المضادة: اتخاذ التدابير لحماية المعلومات
المهمة لديك.
عندما ترغب الشركة في التعامل مع عملية استحواذ يكون عليها أن
تبدأ بإعداد قائمة
طويلة بالشركات المستهدفة وتقييمها تبعاً لاحتياجاتها
الإستراتيجية، ثم تقوم بتكوين
فريق للعمل وتختار له مديراً وتصنف الشركات المستهدفة لتختار
من بينها الأنسب، بعد
ذلك يأتي دور التقييم وإعداد العروض المحتملة.
يبدأ العمل الحقيقي بمجرد عقد الصفقة، حيث تتعثر الكثير من هذه
العمليات لأن التخطيط للإندماج الحقيقي للشركات تم في حالة من
غياب المعلومات الكافية، لذلك ينهار
عندما يصطدم بالواقع، وتنقسم عمليات الإندماج والإستحواذ إلى
أربع فئات:
1) العالم الجديد: اختفاء كلتا الشركتين في كيان واحد جديد،
وهذا الإختيار يحمل
أكبر قدر من الخطورة ويتطلب الكثير من العناية.
2) الهضم: تبتلع الشركة المقتنية المستهدفة ويأتي الخطر هنا من
الصدمة الثقافية.
3) الإستحواذ العكسي: تأخذ الشركة المقتنية هوية المستهدفة
ويكون عليها دور بالغ
الأهمية
في إعداد فريق العمل فيها للتغيرات المطلوبة وإعداد الشركة
المستهدفة
للتغيرات الإدارية.
4) العمل يتم كالمعتاد: تستمر كلتا الشركتين في العمل كالمعتاد
بأقل قدر من
الإندماج.
|