|
افتتح السيد عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس الوزراء وزير
الطاقة والصناعة القطري، ملتقى قطر الإقتصادي الثالث، الذي
نظمته وزارة الأعمال والتجارة القطرية ومجموعة الإقتصاد
والأعمال بالتعاون مع رابطة رجال الأعمال القطريين.
وقد شارك في الافتتاح حشد كبير بلغ نحو 800 مشارك ضم مجموعة من
الوزراء القطريين وشخصيات رسمية ورجال أعمال ومستثمرين من
مختلف البلدان العربية وبعض البلدان الأجنبية، فضلا عن ممثلي
المؤسسات التمويلية الإقليمية والدولية ورؤساء الهيئات
الإقتصادية والنقابات المهنية.
وتناول الملتقى على مدى يومين محاور أساسية، هي الأزمة المالية
وكيفية مواجهة مراحلها المقبلة، واتجاهات الصناعة المالية
والمصرفية في قطر والخليج، والفرص وإستراتيجية الشراكة في قطر،
واتجاهات الإستثمار في قطر وبلدان الخليج في ظل الأزمة
المالية، وأوضاع القطاع العقاري وتطور السوق وفرص الإستثمار
فيه.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للملتقى تكريم نخبة جديدة من
القيادات، حيث كرمت الهيئات المنظمة كلاً من، السيد عبدالله بن
حمد العطية نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري
بمنحه جائزة الريادة في الإنجاز، كما تم منح شركة إتحاد
المقاولين العالمية ممثلة بالسيد سامر سعيد خوري نائب الرئيس
التنفيذي للعمليات وتوفيق سعيد خوري نائب الرئيس التنفيذي
جائزة الريادة في قطر، وكذلك تم تكريم الشيخة هنادي ناصر بن
خالد آل ثاني الرئيس التنفيذي لمشروع مدينة (الوعب) العقاري
بجائزة الريادة في قطر.
وألقى العطية كلمة في الجلسة الافتتاحية نيابة عن ولي عهد قطر،
أكد فيها أهمية هذا الملتقى الإستراتيجي، مشدداً على أن العالم
يمر اليوم بعملية تحول كبرى على الصعيد الإقتصادي جراء الأزمة
المالية بشكل لم نره منذ عقود طويلة، حيث طالت تلك التحولات
منطقتنا العربية بعد ما ساد اعتقاد خلال السنة الماضية بأن
تأثير الأزمة سيكون محدوداً على هذه المنطقة.
وقال السيد رؤوف أبو زكي مدير عام مجموعة الإقتصاد والأعمال
يأتي ملتقى قطر الإقتصادي هذه السنة في أعقاب الأزمة المالية
والإقتصادية العالمية، التي أجمع الرأي على وصفها بالأسوأ
والأخطر منذ نحو ثلاثة أرباع القرن، والتي لم تزل الجهود
والسياسات المالية والنقدية منصبة على معالجة تداعياتها،
والتغلب على الخسائر الهائلة التي خلفتها، وقد كان للأزمة
العالمية على حدتها وشموليتها، الكثير من الدروس والعبر وأهمها
عربياً أن الأزمة أظهرت مرة أخرى مخاطر الإعتماد المفرط على
الإستثمار في الأسواق العالمية، والجدوى المطلقة لتحويل المزيد
من الموارد العربية إلى الداخل، وبناء إقتصاد عربي متكامل
ومتطور وقوي على كل المستويات. |