|
من المتوقع أن تباشر شركات عربية ومحلية حصلت على تراخيص
لإقامة مصانع إسمنت في المملكة بطرح إنتاجها في المملكة
قريباً، في الوقت الذي تأجل إطلاق مصنعين آخرين حتى بدايات
العام 2010، ويدلل دخول إستثمارات جديدة في هذا القطاع على
وجود بيئة إستثمارية جاذبة لرؤوس الأموال العربية والأجنبية في
المملكة مدعومة بزيادة الطلب على هذا المنتج على المستويين
المحلي والإقليمي.
ومع بداية الربع الثاني من العام 2009 ولفترة عام قادم، ستبدأ
4 مصانع إسمنت جديدة تزيد كلفها الإستثمارية عن 1.5 مليار
دولار، بطرح منتجاتها في السوق المحلي وعلى التوالي، فيما تقدر
الطاقة الإنتاجية لهذه المصانع في حدها الأدنى وخلال مراحل
التشغيل الأولى بحوالي 15 مليون طن سنوياً، فيما سيتم تصدير
الفائض منها إلى أسواق دول مجاورة منها فلسطين، العراق، سوريا.
ومن المصانع التي ستبدأ عملها، مصنعين لمجموعة الراجحي
الإستثمارية في منطقتي المفرق شرق المملكة والقطرانة جنوبها،
بكلفة تقريبية تصل إلى 400 مليون دولار، حيث تبلغ المساحة
التقديرية لمصنع إسمنت المفرق حوالي 3300 دونم، كما بلغت مساحة
الأرض المنوي إقامة مصنع القطرانة عليها حوالي 3000 دونم تم
إستئجارها من أراضي الخزينة، وسيوفر المصنعان أكثر من 1200
فرصة عمل منها 500 فرصة مباشرة و700 فرصة في القطاعات المساندة
مثل النقل والتعدين والتزويد والمتابعة، وستعطي الشركة أولوية
للأيدي العاملة المحلية في كل منطقة.
وتشهد المملكة نهضة عمرانية هائلة إذ أن المؤشرات الإقتصادية
تشير إلى إستمرار هذه النهضة العمرانية على مدى السنوات
القادمة، وأن هذه النهضة سيعقبها نشاط إقتصادي عالي المستوى في
مختلف الصناعات وخاصة صناعة الإسمنت الذي من المتوقع أن يرتفع
حجم الطلب عليه من 3 ملايين طن إلى 8 ملايين طن في العام 2010.
كما أنه من المتوقع أن تشهد صناعة الإسمنت المحلية نمواً
تصديرياً عالياً على النطاق العربي والإقليمي خاصة لدول
فلسطين، العراق، سوريا، ولبنان، التي قد تزيد إحتياجاتها من
هذا المنتج عن 70 مليون طن سنوياً، وتشير التقديرات إلى أن
معدل حاجة السوق الفلسطينية من مادة الإسمنت يبلغ مليوني طن
سنوياً، يلبى منها حوالي 1.2 مليون طن سنوياً، والباقي من
مصادر مختلفة أبرزها الأردن ومصر وتركيا، فيما تقدر حاجة سورية
من الإسمنت بحوالي 11 مليون طن سنوياً تنتج منها دمشق حوالي 5
مليون طن والباقي يتم إستيراده.
ويعاني العراق من نقص شديد في مادة الإسمنت حيث تقدر احتياجاته
منها بأكثر من 30 مليون طن سنويا مع بدء عمليات إعادة الإعمار
الفعلية، في حين أن المنتج حاليا لا يتعدى 4 ملايين طن، فيما
تصل حاجة السوق إلى 10 ملايين طن حاليا يتم استيراد الباقي
منها من الدول المجاورة.
أما المصنع الثالث والعائد لشركة الإسمنت العربية المحدودة
فسيتم إنشاؤه في منطقة القطرانة بمحافظة الكرك على بعد 90 كيلو
متر إلى الجنوب من عمان بطاقة إنتاجية أولية تقدر بمليوني طن
سنويا يمكن مضاعفتها إلى أربعة ملايين إذا زاد الطلب، فيما
يتبع المصنع الرابع للشركة الحديثة للتعدين، من مجموعة شركات
المناصير التي تستهلك حوالي 30% من احتياجات السوق المحلية في
الأردن، ويقع المصنع على مشارف عمان الجنوبية (الدامخي). |