|
|
|
|
الافتتاحية |
|
|
|
قطاع العقار الأردني.. غداً أجمل |
|
بقلم رئيس التحرير: الدكتور بسام الزعبي
|
|
|
من جديد نعود للحديث عن الرؤية المستقبلية لسوق العقار الأردني، فالأزمة المالية العالمية أثارت (زوبعة) لم تهدأ ولن تهدأ إلا إذا تم التعامل مع الأمور بنوع من العقلانية والدراسة الواعية لواقع الأمور من حولنا، إذ أن تأثيرات الأزمة على القطاعات الرئيسية متفاوتة، ولا بد لنا أن نكون حذرين من المبالغة في تقدير الأثار السلبية للأزمة لكي لا نقضي على الإيجابيات التي يمكن أن نجنيها منها.
ولعلنا نطرح هنا وضع القطاع العقاري الأردني الذي ما زال يتمتع بميزات خاصة تجعله يبقى محط اهتمام الكثيرين داخل وخارج الأردن، فعلى المستوى الداخلي، تبقى الحاجة الطبيعية للمساكن بمختلف أنواعها قائمة ومستمرة للأسباب التي يعرفها الجميع كالنمو السكاني والتطور الطبيعي للأعمال وغيرها، وستبقى هذه الحاجة مستمرة على الدوام مع بالرغم من كل الأزمات لأنها تواكب حاجات البشر للإستقرار في مسكن يوفر لهم الحياة الكريمة.
أما بالنسبة للطلب الخارجي فهو ينقسم إلى شقين، الأول طلب المغتربين الأردنيين على المساكن والأراضي التي تعتبر نقطة الإستقرار بالنسبة لهم، والأولوية الأولى التي يسعون لتأمينها سواء خلال غربتهم أو بعد عودتهم بشكل نهائي، وهذا يبقي الطلب مستمر من هذه الفئة، خصوصاً إذا ما علمنا أن عدد المغتربين الأردنيين حول العالم يتجاوز 600 ألف، أما الشق الثاني فهو الطلب العربي (وبالذات الخليجي) على العقارات في الأردن، إذ تتعدد الأسباب التي تدفع الأخوة العرب للتملك في الأردن، وإن كان السبب الرئيسي هو تملك بيت ثاني لإستخدامه في الإجازات للإستجمام والراحة والسياحة بفضل المناخ المناسب والإستقرار الأمني اللذان يمتاز بمهما الأردن.
جميع المؤشرات تفيد أن الطلب على العقار في الأردن سيبقى مستمر، بالرغم من كل الظروف المحيطة، وقد يكون توقف العديد من الشركات عن البناء في المرحلة الحالية هو أكبر وأهم مؤشر على ذلك، حيث ساهم ذلك التوقف في التقليل من حجم العقارات المعروضة، وبالتالي ساهم في حصر الخيارات أمام الراغبين في الشراء، ولكن على المدى القريب والمتوسط فإن هذا التوقف سيعزز الطلب على ما هو معروض حالياً من شقق ومساكن مختلفة، وسيكون موسم الصيف فرصةً فريدة للحصول على مسكن مناسب في ظل إستقرار الأسعار وقلة المعروض، مقارنة بالحاجة الطبيعية الداخلية على الأقل والتي تقدر بحوالي 25-30 ألف وحدة سكنية سنوياً.
سوق العقار الأردني سيبقى محط اهتمام ومتابعة داخلياً وخارجياً، والأيام القادمة ستحمل مؤشرات معاكسة لتوقعات إستمرار الهدوء الحالي، وسيكون لدى المطورين العقاريين الفرصة لبيع المعروض لديهم، وخصوصاً ما هو موجه للطبقة المتوسطة، وستعاود الأسعار ارتفاعها بنسب معقولة، بالنظر إلى مؤشرات بدء ارتفاع مواد البناء والمحروقات وغيرها، وسيكون الغد أجمل للعقار والعقاريين في الأردن مع عودة الأمور إلى نصابها، ودوران العجلة من جديد بروح إيجابية تعطر أجواء القطاع بنسيم التفاؤل والخير إن شاء الله.
|
|
|
| |
|
غلاف العدد; |
|
|
 |
|
|
مشروع العدد |
|
|
 |
|
|
مدن من ورق |
|
|
 |
|
| |
 |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
|