|
مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين رعى سمو
الأمير حمزة بن الحسين حفل افتتاح المؤتمر الأردني الأوروبي
للطاقة المتجددة والمؤتمر العالمي للطاقة المتجددة للمناطق
الصحراوية 2009، الذي تنظمه جمعية الأعمال الأردنية الأوروبية
(جيبا) وبعثة المفوضية الأوروبية لدى المملكة الأردنية
الهاشمية بالتعاون مع الجامعة الأردنية.
وتناول المؤتمر التحديات الحالية في مجالي الطاقة والبيئة،
وبشكل خاص مصادر الطاقة البديلة، كما هدف المؤتمر إلى رفع درجة
وعي الأردنيين حول مفهوم الطاقة المتجددة وتوفرها
واستخداماتها، إضافة إلى تشجيع التنمية في قطاع الطاقة
المتجددة من خلال خلق فرص إستثمارية وتحفيز العلاقات مع قطاع
البحث والتطوير في الأردن.
وقال السيد باسم فراج رئيس جمعية الأعمال الأردنية الأوروبية
إن الرعاية الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني
للمؤتمر ما هي إلا تأكيد على أهمية موضوع الطاقة والطاقة
المتجددة، مبيناً أن موضوع الطاقة هو هم يشغل بال الجميع،
وتأتي هذه المبادرة الأردنية كمساهمة من الجمعية في تحمل
المسؤولية الملقاة على جميع أطياف المجتمع من مستهلكين
ومسؤولين ورجال أعمال، ونحن نسعى من خلال هذا المؤتمر الدولي
إلى تبادل الخبرات، وتحفيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص
في تطبيق السياسات المعنية في هذا المجال، وعرض الأفكار التي
يمكن للمنظمات في الدول الأخرى محاكاتها بالإضافة إلى نقل
تكنولوجيا الطاقة البديلة إلى دول المنطقة.
السيد باتريك رينو سفير ورئيس المفوضية الأوروبية في الأردن
قال تعتبر مفوضية الأوروبية هذا المؤتمر فرصة لتحفيز ودعم
الإبداع الأردني من خلال تبادل المعرفة ومشاركة أفضل الممارسات
المطبقة في هذا المجال، وينبغي
أن يعمل الأردن والإتحاد الأوروبي معاً لإيجاد الطرق والوسائل
لزيادة إنتاج الطاقة، لقد آن الأوان لأخذ الخطوات العملية،
وسيقوم الإتحاد الأوروبي بتقديم خبراته والتكنولوجيا المتاحة
في هذا المجال لاستخدامها من قبل العقول والسواعد الأردنية
المبدعة.
وذكر الدكتور أحمد سلايمة مدير مركز الطاقة في الجامعة
الأردنية بأن الأردن، كدولة غير منتجة للنفط، يعتمد بشكل كبير
على الطاقة المستوردة، حيث يزيد مجمل كميات الطاقة المستوردة
اليوم عن ما نسبته 96%، على شكل نفط خام ومشتقاته، وبالتالي
تشتمل خطط الطاقة المستقبلية على جزء كبير من الطاقة المتجددة
مثل الطاقة الشمسية، حيث أن ضمان أمن الإمدادات من الطاقة أمر
في غاية الأهمية، ولتقليص الاعتماد على النفط المستورد، يتبع
الأردن برامج لترويج استخدام الطاقة الشمسية والتي تتضمن
مراقبة وتقييم للتطورات التقنية إضافة إلى تطبيق هذه التقنيات
في مشاريع ريادية، كما يعمل الأردن على إتباع توجه نحو استخدام
تطبيقات متعددة من الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، إضافة إلى
تحديد المجالات الممكنة لاستخدام التقنيات وتقديم توصيات
مستقبلية لتشجيع الاستخدام التجاري لتقنيات الطاقة الشمسية.
أما السيد مالك الكباريتي رئيس المركز الوطني للبحوث فقد بين
أن هذا المؤتمر يأتي تماشياً مع توصيات اللجنة الملكية للطاقة،
التي طورت إستراتيجية وطنية للطاقة من خلال وضع أهداف واضحة
نحو ارتفاع نسبة استخدام الطاقة المتجددة إلى 10% من إجمالي
الطاقة بحلول عام 2020، بما في ذلك 600 ميغاواط من طاقة الرياح
و600 ميغاواط من الطاقة الشمسية وذلك لتقليص اعتماد الأردن على
الوقود الاحفوري، مشيراً إلى أنه خلال السنوات الأخيرة، شهد
الطلب على الطاقة في الأردن ارتفاعاً سنوياً وصل إلى أكثر من
5%، بينما ارتفع الطلب على طاقة الكهرباء إلى أكثر من 7%.
وكانت الجامعة الأردنية قد استضافت أعمال المؤتمر العالمي
لتطبيقات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة للمناطق الصحراوية
2009 الذي نظمه مركز الطاقة في الجامعة بالتعاون مع جمعية
الأعمال الأردنية الأوروبية (جيبا)، حيث يهدف المؤتمر إلى
الإسهام في البحوث العلمية التطبيقية التي تتعلق بالطاقة
تتويجاً للجهود التي تسعى إلى تحقيق رؤية جلالة الملك بضرورة
ايجاد مصادر بديلة للطاقة في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تتميز
بعدم الإستقرار على المستوى العالمي.
وقد بحث المؤتمر على مدار ثلاثة أيام 85 ورقة عمل متخصصة سلطت
الضوء ضرورة الاعتماد على الطاقة المتجددة التي تميز بالمحافظة
على البيئة والحد من ظاهرة الإحتباس الحراري، وشارك في أعمال
المؤتمر خبراء ومتخصصون وأكاديميون من دول عربية وأوروبية
وآسيوية إضافة إلى أمريكيا. |