الصفحة الرئيسية
    الافتتاحية(كلمة رئيس التحرير)
    مشاريع عقارية و استثمارية
اخبار العقار و الاستثمار
بانوراما العدد
ملف العدد
لقاء العدد
شخصية العدد
نساء في الواجهة
شركات
مؤتمرات
كتب
تشريعات و قوانين
أراء حرة
اتصالات وتكنولوجيا
سياحة
ارقام و احصاءات
سيارات
اتصل بنا
دول و سفراء
بيئة وتنمية
بنوك ومصارف
تأمين
صناعة
طاقة
مقاولات
نقل ومواصلات
مجتمع الاعمال
 

 

 
       أراء حرة

تفاقم أزمة السيولة في دول المنطقة...
الدكتور هنري توفيق عزام

 الرئيس التنفيذي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - دويتشه بنك.

لم تتأثر البنوك العربية بالأزمة المالية العالمية، فمعظمها يتمتع بالملاءة المالية الكافية، باستثناء بنك الخليج الكويتي، ولم تضطر حكومات دول المنطقة للتدخل في شكل مباشر لإنقاذ أي منها، لكن مع مرور الوقت، ظهرت أزمة سيولة وائتمان في معظم دول المنطقة، راحت تتفاقم يوماً بعد يوم، وأدرك الجميع أننا مرتبطون بما يحدث عالمياً أكثر بكثير مما كنا نتصور.
هناك شبه جمود في سوق الإقراض، فالخوف مما قد يستجد بسبب الأزمة المالية العالمية جعل كل بنك يتمسك بما لديه من سيولة، وأصبحت المصارف أكثر تشدداً في استرداد القروض والأقساط في مواعيدها وأكثر انتقائية وتردداً في منح تسهيلات ائتمانية جديدة لزبائنها وبأسعار أعلى، وأصبحت تتجه إلى أصول سائلة وآمنة، لا توفرها سوى سندات الخزانة وشهادات الإيداع التي تصدرها الحكومات والبنوك المركزية.
كما أن تقلص سوق الإقراض بين البنوك بالدولار (إنتربانك) أو ما يسمى بالسيولة الجاهزة (Overnight) والذي كانت توفره البنوك الأجنبية لمصارفنا، ساعد أيضاً في تفاقم أزمة السيولة والائتمان.
ومنذ بداية هذا الصيف أقفلت أسواق رأس المال في دول المنطقة، أي أن أية سندات أو صكوك جديدة لم تصدر ولم تسجل أية إصدارات أسهم أولية، كما أن شح الائتمان المقدم للمتعاملين في البورصات العربية كان أحد الأسباب التي أدت إلى تراجع مؤشراتها منذ بداية هذا العام بمعدلات تراوحت بين 15% لكل من لبنان والأردن، و56% لكل من مصر والسعودية، و65% لدبي.
وابتدأت أسواق العقارات تشهد ضعفاً في الطلب بسبب قلق المستثمرين وارتفاع تكلفة الإقراض وشح الائتمان المقدم لهذا القطاع، واختفاء السوق الثانوية للعقار بخاصة في الدول التي شهدت أسواقها مضاربة ساخنة خلال الأشهر والسنوات السابقة، مما انعكس سلباً على الأسعار، فتراجعت بنسب تراوحت بين عشرة وأربعين في المئة بحسب البلد والمدينة والموقع.
إن عوامل تقلص حجم السيولة وتزايد صعوبات الحصول على التمويل المطلوب، وارتفاع تكلفة هذا التمويل إذا توفر، إضافة إلى الجمود شبه الكامل في أسواق الأسهم الأولية وأسواق السندات والصكوك، يجب أن يدفع الشركات إلى تغيير طريقة تفكيرها الإستراتيجي وتوجهاتها الإدارية، وقد تكون هذه المرحلة أطول مما يتوقعه كثر منا، وعلى الجميع أن يتكيفوا مع هذا الوضع من الآن فصاعداً، والهم الرئيس للإدارة يجب أن يكون الحفاظ على الشركة وعلى موقعها في السوق.
الخوف اليوم لم يعد على العائد بل على رأس المال ذاته، من هنا تأتي أهمية التركيز على تحقيق تدفقات نقدية إيجابية (Positive Cash Flows) وتأمين التمويل المطلوب للشهور الإثني عشر المقبلة في أسرع وقت وبغض النظر عن السعر.
إن الطفرة التي شهدتها دول المنطقة، أوجدت شركات ومؤسسات متشابهة وربما منسوخة عن بعضها البعض، تعمل في قطاعات مضخمة، ففي الكويت مثلاً 95 شركة إستثمار تمثل نحو نصف الشركات المدرجة في البورصة، وهناك الكثير من شركات الوساطة (Brokerage) وشركات الخدمات المالية في معظم دول المنطقة، وأخرى للتطوير والتمويل العقاري، وأصبح دمج الشركات المتشابهة، السبيل الوحيد للبقاء ولخلق كيانات قوية تستطيع أن ترفع كفاءة التشغيل (Efficiency)، وقادرة على المنافسة في السوق ومواجهه أزمة المال.
ويرجح أن تبادر الشركات الخاصة الراغبة في التحول إلى شركات مساهمة عامة، واضطرت إلى تأجيل خططها لإصدار أسهم أولية نتيجة للظروف الراهنة، إلى السعي وراء خيار تملك شركات عامة مدرجة في بورصات دول المنطقة، بخاصة تلك التي تواجه صعوبات مالية وتمويلية، مما يوفر على الشركات الخاصة خطوات كثيرة لتصبح مساهمة عامة مدرجة في أسواق المال.
أصبح واضحاً لكثير من البنوك وشركات الإستثمار والمؤسسات المالية والإنتاجية الأخرى، أهمية إنشاء دوائر متخصصة في الرقابة على الأخطار، فالبنوك العالمية التي تأثرت أقل من غيرها بالأزمة الحالية، تميزت بوجود دوائر متخصصة لإدارة الأخطار تشمل الائتمان (Credit Risk) وأخطار السوق التي تشمل أسعار عملات فائدة وأسعار سلع ونفط وغيرها (Market Risk)، وأخطار تعامل مع بنوك ومؤسسات أخرى (Counterparty Risk) وأخرى تؤثر على سمعة الشركة (Reputational Risk)، وغيرها. (الحياة).
 

قمة الكويـت بين السياسة.. والإقتصاد!! ماذا حققنا؟
الحاج حمدي الطباع
 رئيس إتحاد رجال الأعمال العرب – رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين.  

انعقدت القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في أسوأ توقيت سياسي واقتصادي مرّ على الأمة منذ نكبة فلسطين عام 1948، وجاء انعقادها بعد الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصادات العالم، والتي كانت قمة الكويت - في توقيتها المحدد سابقاً - فرصة مناسبة لتحليل أسباب هذه الأزمة، وبحث انعكاساتها على الدول العربية والخطوات التي يتوجب اتخاذها للتقليل من آثارها على دولنا.

ولكن، وفي الوقت الذي كان المواطن العربي يتطلع لانعقاد هذه القمة، حدثت مذبحة غزة التي قام بها العدو الصهيوني، فهل كان ذلك من سوء طالع هذه القمة؟ وهل كان ما أمكن تحقيقه من نتائج، وما اتخذ من قرارات في هذه القمة انعكاس لتلك الأوضاع؟ وأعود قليلاً إلى الوراء، فأقول إنه عندما تقرر في قمة الرياض عقد قمة اقتصادية - وهي ثاني قمة اقتصادية تعقد خلال 29 عاماّ - لم تكن الأزمة المالية العالمية قد وقعت، ولم تكن أسعار النفط قد هبطت من حوالي 150 دولاراً للبرميل الواحد من النفط في منتصف عام 2008 إلى أقل من أربعين دولاراً في الربع الأخير من العام - وكان من آثار هبوط أسعار النفط بهذه النسبة الكبيرة أن تكبدت الدول العربية خسائر مالية كبيرة زادت على 2.5 تريليون دولار كما صرح وزير خارجية الكويت- هذا بالإضافة للخسائر التي تكبدها عدد كبير من الأثرياء العرب والصناديق السيادية - فهل كان ذلك أيضاً من سوء طالع هذه القمة؟

وعندما بدأ الإعداد لهذه القمة قبل أكثر من عام، ارتأت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن يشارك القطاع الخاص العربي مع الجهات الرسمية في الإعداد لهذه القمة. ومن هذا المنطلق، تلقى اتحاد رجال الأعمال العرب دعوة من الأمين العام لجامعة الدول العربية للمشاركة في الأعمال التحضيرية للقمة العربية الاقتصادية، وتجاوباً مع هذه الدعوة، بدأ الاتحاد ينخرط في الأعمال التحضيرية للقمة، وقدم للمسؤولين في الجامعة العربية عدة أوراق عمل حول الأولويات الاقتصادية للتعاون العربي، وكان مؤمناً بالتوجه الجديد للجامعة في وضع التعاون الاقتصادي العربي على السكة الصحيحة، وأن يحظى بالاهتمام على مستوى مؤسسة القمة العربية. وقد ساهم الاتحاد بشكل أساسي في إعداد ما هو مطلوب منه حول دور قطاع الأعمال العربي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحول آليات استيعاب الفوائض المالية العربية في الوطن العربي، كما نظم الاتحاد مؤتمراً في القاهرة لبلورة خلاصة لما يريده قطاع الأعمال العربي من القمة سلمت في حينه إلى السفيرة ميرفت التلاوي - بوصفها المنسق العام لهذا المؤتمر. وكان في مقدمة مقترحات الاتحاد أن تأخذ القمة قراراً سياسياً يعطي التعاون الاقتصادي العربي ما يحتاجه من غطاء سياسي، ويعيد للعمل الاقتصادي ومؤسساته ومنظماته اعتبارها، بل ويزودها بقوة دفع إضافية.
واقترح الاتحاد بأن تضع القمة جدولاً زمنياً لتنفيذ قراراتها والمشاريع الاستراتيجية التي كان ينتظر أن يتم الإعلان عنها في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والمائي والنقل والقوى العاملة وحرية تنقل الأفراد والسلع ورؤوس الأموال بين الدول العربية.
كما طالب الاتحاد بتوفير التمويل اللازم لتلك المشاريع الاستراتيجية، وتشكيل لجنة متابعة برعاية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وفي ظل محرقة العدو الصهيوني للشعب الفلسطيني في غزة.. بدأنا نسمع دعوات من بعض الرؤساء والقادة العرب تطالب بعقد قمة طارئة لبحث العدوان على غزة.. وتطلع المواطن العربي بأمل أن يسمع تجاوباً لهذه الدعوات.. وجرت محاولات جادة ومختلفة لعقد أكثر من قمة لهذا الغرض.. ولكنها لم تنجح.. أو لم تنجح بتوفر النصاب القانوني لانعقادها فباءت كل المحاولات بالفشل.. وتساءلت، وتساءل المواطن العربي معي: ترى هل ما نشاهده ويشاهده معنا القادة والمسؤولون العرب من صور على التلفاز لضحايا هذا العدوان من أطفال ونساء وشيوخ ودمار هائل فاق حد الوصف - كما قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر - هل كل هذا لا يستوجب عقد قمة طارئة تجمع العرب ليوحدوا مواقفهم في مواجهة هذه العدوان البربري، ولمعالجة ما يترتب عليه من نتائج وآثار على أهلنا في غزة وعلى الشعب الفلسطيني وعلى أمتنا العربية؟ ولكن بدا واضحاً أن القادة العرب رأوا أن موضوع غزة يمكن أن يبحث على هامش القمة الاقتصادية! وانعقدت القمة، وكان المواطن العربي يأمل أن يكون الدم العربي الذي سفك في غزة كافياً لوقف الخلافات بين بعض الدول العربية، وأن تتوحد الرؤى والجهود، وأن تتخذ في القمة قرارات على مستوى الأزمة التي نمر بها.
لكن، ورغم المحاولات التي تمت في القمة لإزالة الخلاف بين بعض الرؤساء العرب، إلا أنها
- رغم تبادل العناق والقبلات والإبتسامات
- لم تنجح في إزالة الخلاف الذي بقي سيد الموقف
- وغابت الرؤى، وخابت آمال المواطن العربي، وعدنا إلى الحلقة المفرغة التي ندور فيها منذ عقود. وعقدت القمة الاقتصادية.. وبحثت قضية غزة على هامش القمة، ولكنها في الواقع كانت في صميم القمة، وفي قلوب جميع المشاركين فيها
- وكانت هي جوهر مؤتمر القمة، وجاءت القمة الاقتصادية على هامشها، ونجحت القمة - بجهود سمو أمير دولة الكويت
- في اتخاذ عدد من القرارات بالنسبة للقضايا الاقتصادية والاجتماعية المعروضة على جدول أعمال القمة.. لكن ستظل هذه القرارات حبراً على ورق إن لم يرتبط تنفيذها بجدول زمني، وتحديد الآليات اللازمة لتنفيذها وتوفير المبالغ اللازمة لذلك
- وكلها تتطلب قرارات سياسية سيادية.. فهل سيتم اتخاذ هذه القرارات أم أننا سنحتاج لقمة أخرى لبحثها! أما بالنسبة لغزة، وضحايانا في غزة، وأهلنا في غزة.. وإعمار غزة
- فستظل الأموال التي تحدثت القمة عن رصدها لهذه الغاية في خزائن من تبرعوا بها لحين اتفاق الأطراف الفلسطينية مع بعضها البعض فهل سيتم ذلك؟ ومتى؟ وهل ستظل غزة تنتظر مثل هذا الاتفاق؟ وإلى متى سيظل الشعب الفلسطيني يدفع ثمن خلافات قادته؟ والخلافات العربية العربية؟ إن جامعة الدول العربية هي آخر حصون جمع الشمل العربي، وقد اجتهدت لمواجهة الأخطار الاقتصادية التي تواجه الأمة، وحاول أمينها العام أن يفعل شيئاً، وأن يبحث عن كل ما هو مشترك لتعزيزه، فكانت مثابرته للتحضير للقمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، تؤكد إيمانه بأن ثمة ما هو مشترك في هذه الأمة يجب البناء عليه، إلا أنه لم يكن في حسابه أن زلزالاً دموياً كان يعد لأهلنا في غزة سوف يدمر أي تطلع للنهضة لأمتنا العربية، لقد طغت السياسة والاقتصاد على دماء الشهداء والضحايا الأبرياء في غزة، ولكن.. لنتذكر أن القادم أعظم.. وحسبي الله ونعم الوكيل. (الرأي)

 
 
 

غلاف العدد

مشروع العدد

 

 

مدن من ورق